تحليل-الانتخابات العمانية تخفي مشاكل أعمق مع تعثر الإصلاحات

Thu Oct 13, 2011 11:41am GMT
 

من عمران ابوكار

مسقط 13 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - قد تضفي الانتخابات التي تشهدها عمان هذا الشهر مظهرا ديمقراطيا على السلطنة الخليجية لكن من غير المرجح أن تخفي الاستياء الذي عبر عنه محتجون في فبراير شباط استلهموا انتفاضات الربيع العربي التي اندلعت في دول أخرى.

ورد السلطان قابوس بن سعيد الذي تولى السلطة عام 1970 على الاحتجاجات التي قتل خلالها خمسة اشخاص في مدينة صحار الصناعية بوعود بالإصلاح ومساعدات مالية.

وساعد هذا في تهدئة الشارع غير أن احتجاجات تطالب بالإفراج عن سجناء اندلعت في سبتمبر ايلول. ولايزال غالبية المواطنين العمانيين وعددهم ثلاثة ملايين نسمة يؤيدون السلطان.

لكن كثيرين يشتكون من غياب تغيير سياسي حقيقي في السلطنة ذات الموقع الاستراتيجي التي تقع عند مدخل الخليج والتي لا تستطيع توفير ما يكفي من الوظائف لتلبية احتياجات السكان قليلي العدد الذين يتزايدون بسرعة.

ويعزى الفضل للسلطان قابوس (70 عاما) في استخدام عائدات عمان المحدودة من النفط في البنية الاساسية الاجتماعية والاقتصادية لكن لايزال عليه أن يقدم للعمانيين خارطة طريق لتمثيل شعبي حقيقي.

وقال عبد الله العباري (26 عاما) وهو طيار بالخطوط الجوية العمانية "الانتخابات ربما لا تغير شيئا على الإطلاق... إنها مجرد وسيلة لاكتساب صورة جيدة وإشعار الناس بنوع من الديمقراطية بينما الواقع أننا لن نحصل على اي شيء له أهمية بعد الانتخابات."

ظاهريا يجب أن تكون انتخابات مجلس الشورى الذي يضم 84 مقعدا التي تجري في 15 اكتوبر تشرين الأول ذات مغزى هذه المرة. وسيصبح المرشحون المنتخبون لهذه الهيئة الاستشارية جزءا من المجلس العماني الى جانب مجلس أعلى معين. وللمرة الأولى سيحصل المجلس على بعض الصلاحيات التشريعية والتنظيمية هذه المرة.

لكن التشكك بل حتى السخرية من السلطة التي سيسمح بها للمجلس قللا من التوقعات بين الناخبين المسجلين في عمان وعددهم نصف مليون. ولا يتوقع أن يتجاوز الإقبال نسبة 28 في المئة التي سجلت في الانتخابات الماضية عام 2007 .   يتبع