عباس يمضي في مسعاه بالأمم المتحدة متسلحا بنبرة تحد جديدة عليه

Fri Sep 23, 2011 12:59pm GMT
 

من توم بيري

رام الله (الضفة الغربية) 23 سبتمبر أيلول (رويترز) - من حكم المؤكد تقريبا أن يفشل مسعى الرئيس الفلسطيني محمود عباس لمنح الفلسطينيين عضوية كاملة في الامم المتحدة لكن الخطوة ألهبت مشاعر الإعجاب به في الاراضي الفلسطينية لأنها كشفت عن جانب من التحدي في شخصية الرجل الذي كثيرا ما يجري التقليل من شأنه.

وتواجه المبادرة الفلسطينية في الامم المتحدة معارضة شرسة من الولايات المتحدة وجعل قرار عباس المضي قدما القضية الفلسطينية تتصدر جدول أعمال الامم المتحدة وتفند نظرة منتقديه الذين يتهمونه بالرضوخ سريعا للضغوط الخارجية.

ويعتقد بعض المراقبين أن عباس الذي يبلغ من العمر 76 عاما يضع نصب عينيه ما سيذكره به التاريخ خاصة مع دنو أجل حياته السياسية التي شملت جهودا فاشلة للتفاوض حول إقامة دولة فلسطينية في الأراضي التي احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967 .

وقال بسام الصالحي الامين العام لحزب الشعب الفلسطيني التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية إن عباس بدأ في تطوير شخصية عامة تختلف عن شخصيته السائدة ويظهر فيها في صورة القادر على تحدي موقف الولايات المتحدة نفسها إذا لم يكن يخدم المصالح الفلسطينية.

ودخل عباس الساحة السياسية الفلسطينية في الخمسينيات من القرن الماضي ضمن جيل قاده الزعيم الراحل ياسر عرفات الذي خلفه عباس في منصب الرئيس عام 2005 .

وكان عرفات يحب الظهور أمام العالم بالزي العسكري والكوفية الفلسطينية المميزة أما عباس فلا يحب الظهور كثيرا ويفضل ارتداء ربطات العنق والملابس الحديثة ويقدم وجها معتدلا بدرجة أكبر للقومية الفلسطينية.

كان عباس من مهندسي اتفاقات السلام في أوسلو التي ساعدت على إطلاق عملية السلام في التسعينيات لكن جولات متكررة من المفاوضات المباشرة مع مختلف الزعماء الاسرائيليين وبوساطة واشنطن جعلت منح الفلسطينيين حق اقامة دولة حلما بعيد المنال.

ويقول الفلسطينيون إن توسيع المستوطنات اليهودية في الأراضي التي يريدون إقامة دولتهم عليها من بين الاسباب الرئيسية في ابتعاد حلمهم. ويرد مسؤولون إسرائيليون بالقول إن الفلسطينيين رفضوا عروضا سخية طوال سنوات.   يتبع