23 تشرين الثاني نوفمبر 2011 / 13:48 / منذ 6 أعوام

محتجون مصريون يواصلون معركتهم لإنهاء حكم المجلس العسكري

من اليستير ليون وباتريك وير

القاهرة 23 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - تواصلت الاشتباكات في شوارع بوسط القاهرة اليوم الأربعاء فيما عبر المحتجون عن استيائهم من اتفاق بين المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون مصر وأحزاب أغلبها إسلامية للإسراع بالانتقال الى الحكم المدني.

وقفز عدد القتلى خلال أعمال العنف المستمرة منذ خمسة ايام الى 37 طبقا لإحصاء رويترز بعد مقتل رجل في الاسكندرية. واشتبك المحتجون مع الشرطة اثناء الليل بالقاهرة.

بينما ذكرت وزارة الصحة أن 32 شخصا قتلوا وأصيب الفان في اضطرابات بأنحاء البلاد البالغ عدد سكانها 80 مليون نسمة.

وامس الثلاثاء وعد المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير مصر منذ الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك في 11 فبراير شباط بانتخاب رئيس مدني في يونيو حزيران اي قبل الموعد الذي خطط له الجيش بستة اشهر على الاقل.

وردت الحشود في ميدان التحرير بالقاهرة "ارحل.. ارحل" و"الشعب يريد إسقاط المشير."

وكان الجيش تعهد في البداية بالعودة الى ثكناته في غضون ستة اشهر من رحيل مبارك. لكن إحجامه فيما يبدو عن التنازل عن السلطة أذكى مشاعر الغضب بين المصريين الذين يخشون من ألا تغير ثورتهم شيئا.

وعدل طنطاوي الذي كان وزيرا للدفاع في عهد مبارك طوال 20 عاما الجدول الزمني بعد أن التقى قادة بالجيش بالقوى السياسية ومن بينها زعماء جماعة الاخوان المسلمين التي لم تعد محظورة والحريصة الان على تحويل الجهود التي بذلتها على مستوى القاعدة طوال عقود الى مكاسب انتخابية.

وأعلن طنطاوي أن الانتخابات البرلمانية التي توصف بأنها اول انتخابات حرة تشهدها مصر منذ عقود ستبدأ يوم الاثنين كما هو مقرر.

ولن تكتمل انتخابات مجلسي الشعب والشورى الا في مارس اذار في إطار عملية معقدة. ويختار البرلمان بعد ذلك جمعية تأسيسية تضع الدستور الجديد وهي عملية تحرص جماعة الاخوان ومنافسوها على التأثير عليها.

وأغضب طنطاوي الكثير من المتظاهرين الشبان في ميدان التحرير بالقاهرة ومدن أخرى حين اقترح إجراء استفتاء على ما اذا كان يجب إنهاء الحكم العسكري قبل الموعد المحدد لهذا وهو ما اعتبروه حيلة لاستقطاب الكثير من المصريين الذين يخشون المزيد من الاضطرابات.

وأجري استفتاء على تعديلات دستورية أدخلها الجيش حظيت بنسبة تأييد 77 في المئة في ابريل نيسان حين كان قادة الجيش يتمتعون بشعبية اوسع نطاقا لمساعدتهم في الإطاحة بمبارك.

وقال محمد رشيد (62 عاما) وهو بائع في متجر للمجوهرات بالقاهرة "يجب أن ننتظر ونصبر على حكم الجيش. يجب الا نجري استفتاء هذه مضيعة للوقت."

وأضاف "اذا أنصتنا اليهم جميعا سنصبح مثل لبنان."

وتتفجر الاشتباكات بين المحتجين الذين يقذفون الحجارة وشرطة مكافحة الشغب التي تطلق الغاز المسيل للدموع وطلقات الخرطوش والرصاص المطاطي من حين لآخر قرب وزارة الداخلية على مقربة من التحرير.

وقال طارق زكي (32 عاما) وهو صانع اثاث "بمجرد بزوغ الفجر بدأوا إطلاق الرصاص لأنهم كانوا يستطيعون رؤيتنا."

وتنفي الشرطة استخدام الذخيرة الحية لكن مسعفين يقولون إن معظم القتلى وعددهم 36 خلال أعمال العنف المستمرة منذ خمسة ايام أصيبوا بأعيرة نارية.

وتناثرت في الشوارع كمامات الجراحة التي يستخدمها المحتجون لمواجهة الغاز المسيل للدموع. ونقلت سيارات الاسعاف المصابين.

في التحرير حيث اعتصم مئات المحتجين اثناء الليل في خيام او في العراء جمع الناس القمامة في اكوام صغيرة او احرقوها. ووزع آخرون الطعام.

وقال عبد الله جلال (28 عاما) وهو مدير مبيعات بشركة كمبيوتر "سنبقى هنا الى أن يرحل المشير ويتولى الحكم مجلس انتقالي من الشعب."

وأضاف "هناك الكثير من الفيروسات في النظام. يجب تنظيفه تماما... نحتاج الى تغيير النظام مثلما حدث في تونس وليبيا."

وربما اعتمدت حسابات طنطاوي على أن معظم المصريين يشعرون بالقلق من الاضطرابات التي اضرت بالاقتصاد الذي يعاني من مشاكل كبيرة بالفعل وبالتالي سيفضلون الحكم العسكري على الارتباك الذي تسببه تغييرات جذرية.

ويبدو أن جماعة الاخوان المسلمين التي ساعدت في تنظيم احتجاج كبير يوم الجمعة لكنها لم تشارك في المظاهرات التي تبعت هذا مستعدة لتسوية مع الجيش لصالح ضمان وضع قوي في البرلمان الجديد.

كما شاركت احزاب اسلامية وليبرالية اخرى فضلا عن ثلاثة من جملة اكثر من عشرة مرشحين محتملين للرئاسة في محادثات الأزمة التي جرت امس مع المجلس العسكري.

وأفلت الجيش حتى الآن من الانتقادات العلنية المباشرة من حكومات العالم وكرر كثيرون موقف الولايات المتحدة التي أسفت لأعمال العنف ودعت الى المضي قدما في إجراء الانتخابات.

لكن منظمة هيومان رايتس ووتش قالت امس الثلاثاء إن على الجيش أن "يصدر أوامره فورا لشرطة مكافحة الشغب لوقف استخدام القوة المفرطة ضد المحتجين." كما اتهمت منظمة العفو الدولية الجيش بالوحشية التي تتجاوز في بعض الاحيان ما كان يحدث في عهد مبارك.

ووعد طنطاوي بحكومة إنقاذ وطني تحل محل حكومة رئيس الوزراء عصام شرف التي قدمت استقالتها هذا الأسبوع لكنها تتولى تسيير الأعمال.

وأثر الاضطراب السياسي على الوضع الاقتصادي لمصر. وانخفض الاحتياطي من النقد الأجنبي الى 22 مليار دولار في اكتوبر تشرين الاول بعد أن كان 36 مليار دولار في ديسمبر كانون الاول قبل اندلاع الثورة ضد حكم مبارك.

د ز - أ ف (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below