2011 (عام الطغاة) و2012 ينذر بسوء في سوريا والعراق

Fri Dec 23, 2011 1:30pm GMT
 

من سامية نخول

لندن 23 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - كانت البداية صفعة وجهتها شرطية تونسية لوجه بائع خضروات فقير في مدينة تونسية.

أشعل محمد البوعزيزي النيران في نفسه احتجاجا لتشتعل سلسلة من الحرائق في أنحاء العالم العربي. ولو رأى البوعزيزي الذي توفي منذ 12 شهرا الأوضاع الآن لوجد صعوبة في التعرف على المنطقة التي كان يعرفها جيدا.

من ساحل المحيط الأطلسي الى شواطيء الخليج اجتاحت الانتفاضات ضد حكام شموليين راسخين المنطقة لتطلق العنان لتغيير كبت لفترة طويلة في عالم تجاوزته الديمقراطية.

ومن الصعب تصديق ما حدث حتى الآن فخلال عام 2011 سقط حكام تونس ومصر وليبيا واليمن وتشهد سوريا انتفاضة شعبية بينما يشعر كل زعيم عربي تقريبا بتوابع الزلزال تحت عرشه.

وبدأ نظام جديد للشرق الأوسط يظهر بصورة فوضوية وقد سجل هذا في صور ما كانت لتخطر ببال قبل عام.

جرأت الثورات شعوب المنطقة التي حركتها المعاناة من مشاكل طائفية ودينية وعرقية وسياسية واقتصادية ووحدها مطلب الكرامة لتنتفض ضد عقود من القمع في ظل حكم زعماء شموليين.

والمفارقة أن الزعماء الذين سقطوا في تونس ومصر وليبيا واليمن حل محلهم الإسلاميون الذين عمل هؤلاء القادة على مدى حكمهم على قمعهم وقد وصل الإسلاميون الى الحكم من خلال صناديق الاقتراع.

الجانب المظلم للاحداث التي مازالت تتكشف هو الطريقة التي تتصاعد بها عداءات طائفية ظلت كامنة عبر التاريخ والتي قمعت بشكل ظاهري طوال عقود من الدعوة للقومية العربية وتسببت هذه العداءات في استقطاب واضح في العالم الاسلامي بين السنة والشيعة.   يتبع