23 كانون الأول ديسمبر 2011 / 14:12 / بعد 6 أعوام

ألوف المصريين يتظاهرون ضد المجلس العسكري

(لإضافة تفاصيل واقتباس وخلفية)

من محمد عبد اللاه وإدموند بلير

القاهرة 23 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - احتشد ألوف المصريين اليوم الجمعة في مظاهرات ومسيرات بالقاهرة ومدن أخرى رددوا خلالها هتافات مناوئة للمجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد منذ أكثر من عشرة أشهر وطالبوا برحيله.

وانتقد بعض المتظاهرين جماعة الإخوان المسلمين التي تقدمت على عشرات الأحزاب في انتخابات مجلس الشعب الحالية بسبب رفضها المشاركة في المظاهرات وقولها إن الانتخابات التي تمهد لنقل السلطة للمدنيين أهم من الضغط على المجلس العسكري.

وخرج المصريون للتظاهر رفضا لتعامل الجيش مع احتجاجات نشطاء باستعمال القوة المفرطة مما أدى الى مقتل 17 ناشطا وإصابة مئات آخرين هذا الأسبوع.

وأدت قسوة الجنود في تفريق المتظاهرين إلى تعرض المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد حاليا لانتقادات دولية.

وما أن أدى المحتجون صلاة الجمعة في ميدان التحرير في وسط القاهرة حتى هتفوا "الشعب يريد إعدام المشير" في إشارة إلى رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير محمد حسين طنطاوي الذي يرأس المجس الاعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد منذ الاطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك في فبراير شباط الماضي.

وظل المحتجون يرددون الهتاف الذي يطالب بمحاكمة لطنطاوي تنتهي بإعدامه لنحو عشر دقائق وقد غلب عليهم الحماس.

واشتعل غضب المصريين بعد أن شاهدوا جنودا يرتدون زي الجيش يضربون متظاهرين ويجروهم على الأرض ويجرون نساء ويضربوهن ويتسببون في تعري إحداهن خلال سحلها.

وقال الشيخ هشام عطية خطيب الجمعة في ميدان التحرير الذي تدفقت إليه عدة مسيرات من أحياء مختلفة بالعاصمة "قفز على الثورة أناس حسبناهم شرفاء فإذا هم خونة جبناء وزاد شرهم وكبرهم عندما أمروا جنودهم بتعرية أجساد البنات في هذا الميدان."

وأضاف "أقول للمجلس العسكري: مع كل قطرة دماء يولد بطل... أقول لهم ارحلوا كما رحل مبارك غير مأسوف عليه."

وقال المجلس الأعلى للقوات المسلحة إن طرفا ثالثا يجري البحث عنه تدخل ضد النشطاء والجنود خلال الاشتباكات.

وتقدمت نساء مسيرات دخلت ميدان التحرير وقد حملن صور الانتهاكات ضد المتظاهرين. وردد الداخلون إلى الميدان هتاف الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس السابق في فبراير "عيش.. حرية.. عدالة اجتماعية".

كما هتفوا "قتلوا الشيخ والدكتور وبكره ييجي علينا الدور" في إشارة إلى الشيخ عماد عفت الذي كان يشغل منصب أمين الإفتاء بدار الإفتاء والطبيب المتخرج حديثا علاء عبد الهادي اللذين كانا من بين قتلى الاشتباكات الأخيرة.

وهتف المشاركون في المسيرات وهم يخبطون بأرجلهم على الأرض "دب برجلك طلع نار بينا وبينهم دم وتار".

واستمرت الاحتجاجات التي أسقطت مبارك 18 يوما.

وفيما يبدو أنها إشارة إلى الإخوان واسلاميين آخرين رفع محتج لافتة كتبت عليها عبارة تقول "النكسة مش في 67 النكسة في ناس شايفة وساكتين". وتشير اللافتة أيضا إلى هزيمة الجيش المصري أمام إسرائيل في حرب يونيو عام 1967 التي هزمت فيها جيوش عربية أخرى ايضا.

وكتبت في لافتة عبارة تقول "الرجالة لما بتنزل بتسيب الجماعة في البيت". ووضع شعار جماعة الإخوان المسلمين على كلمة الجماعة في العبارة في تلميح ساخر.

ويقول المصريون المحافظون عن نسائهم أحيانا "الجماعة".

وأحيط وسط الميدان وهو مساحة مستديرة مرتفعة عن الشارع بعلم كبير لمصر.

وفي أول عهده بإدارة شؤون البلاد أدخل المجلس العسكري إصلاحات كان المصريون تطلعوا إليها طويلا مثل إلغاء الترشح للرئاسة مدى الحياة لشاغل المنصب. كما حل المجلس العسكري مجلسي الشعب والشورى اللذين شاب انتخابهما مخالفات واسعة النطاق ووافق على حكمين قضائيين بحل الحزب الوطني الديمقراطي الذي كان يحكم البلاد والمجالس الشعبية المحلية وهي برلمانات صغيرة في المحافظات.

لكن بمرور الوقت قال مصريون كثيرون إن المجلس العسكري لم يحقق أهداف الثورة ومنها مكافحة الفساد وإقامة نظام ديمقراطي يضمن مدنية الدولة.

وخاضت قوات الجيش اشتباكات دامية مع محتجين اختلفت انتماءاتهم.

وهتف المتظاهرون في ميدان التحرير "الجيش ومبارك إيد واحدة".

وفي انتقاد لقول المجلس العسكري إن هناك بلطجية ضمن المحتجين قالت امرأة "لو انت ابنك مات هتقول عليه بلطجي؟ يا سيادة المشير احنا مش هنسيب ابدا دم الشهداء وانا واحدة ست وجاية هنا اعتصم ولو انضربت بالرصاص."

وأضافت في انتقاد للإخوان "الشهدا هم الذين جعلوهم فوق (مقاعد السلطة) الآن بعد أن كانوا كلهم في السجون."

وقال إيهاب جمال (23 عاما) ويعمل مهندسا "أنا نازل علشان السلطة تتنقل إلى المدنيين في أقرب فرصة قبل 25 يناير."

وأضاف "نازل للاعتراض والتنديد بالمجلس العسكري بسبب سحل البنات وقتل المتظاهرين."

وقال محمد عادل الذي يبلغ من العمر 37 عاما "أشارك اليوم من أجل من أهينت اتهانت في التحرير. نحن لنا كرامتنا."

ويطالب بعض المصريين المتشككين في تعهد الجيش بالالتزام بالتغيير الديمقراطي بإجراء انتخابات الرئاسة في موعد مبكر هو 25 يناير كانون الثاني الذي يوافق أول ذكرى للانتفاضة أو إجرائها قبل ميعاد تسليم السلطة للمدنيين والذي أعلن الجيش أنه سيكون في منتصف العام المقبل.

لكن كثيرين قلقون أيضا لأن مصر مازالت في حالة فوضى لذا يريدون أن تتوقف الاحتجاجات حتى يمكن استعادة النظام وإنعاش الاقتصاد.

وأيد حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الاخوان المسلمين والذي يتقدم نتائج الانتخابات البرلمانية التي تجرى على ثلاث مراحل حتى يناير كانون الثاني الجدول الزمني الذي وضعه المجلس العسكري لنقل السلطة.

وكانت حواجز مكونة من صفوف من كتل خرسانية كبيرة أقيمت في شوارع تؤدي إلى المكان الذي شهد احتجاجات الأسبوع الماضي لمنع الوصول من التحرير إلى مجلس الشعب ومقر مجلس الوزراء ووزارة الداخلية.

وقال بيان وقعه أكثر من 20 حزبا وحركة شبابية دعت إلى مظاهرة اليوم "المأزق الراهن الذي وصلنا إليه نتيجة تقاعس المجلس العسكري عن القيام بدوره وتباطؤه المتعمد وإخلاله المتتالي بالتزاماته وفشله في الملف الاقتصادي والأمني يضع البلاد بأكملها على حافة أزمة ضخمة لا يتوقف المجلس العسكري في إذكاء نيرانها تحقيقا لقول الرئيس المخلوع إما أنا أو الفوضى."

وأضاف البيان أن المجلس العسكري يجب أن يحاسب. وقال "إن الثوار والشعب والتاريخ لن يغفروا لأعضاء المجلس العسكري الجرائم التي ارتكبوها والتي نتعهد لجميع المصريين بأننا لن نهدأ حتى يحاسب كل من ارتكب هذه الجرائم احتراما لدماء شهدائنا وعرض نسائنا التي استباحها المجلس وأباحها لتابعيه."

وأبدى المجلس أسفه للعنف وكذلك عن واقعة جر الفتاة على الأرض وضربها وتعريتها إلى أن تم كشف ملابسها الداخلية. وقال المجلس العسكري إن الحادث فردي ويجرى التحقيق فيه.

وطالبت لافتة في الميدان بتسليم السلطة لمجلس مدني يضم عبد المنعم أبو الفتوح الذي فصل من جماعة الاخوان المسلمين بعدما رفض قرارها عدم التقدم بمرشح في انتخابات الرئاسة المقبلة.

وقالت حركة شباب 6 ابريل التي لعبت دورا أساسيا في دفع المصريين للثورة على مبارك إن مواجهة الجيش للاحتجاجات التي خرجت في الشوارع في الاونة الأخيرة أظهرت أنه يسعى لحماية النظام القديم.

ونظمت مظاهرات ومسيرات مماثلة في مدينة الإسكندرية الساحلية ومدن قناة السويس الثلاث السويس وبورسعيد والإسماعيلية ومدن أخرى.

(شاركت في التغطية مروة عوض وسعد حسين من القاهرة وهيثم فتحي من الإسكندرية)

م أ ع - أ ف (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below