4 تشرين الثاني نوفمبر 2011 / 07:09 / منذ 6 أعوام

احتجاجات الجمعة اختبار لاتفاق سوريا مع الجامعة العربية

من خالد يعقوب عويس

عمان 4 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - قال زعماء المعارضة ان رد القوات السورية على الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي ستخرج بعد صلاة الجمعة ستكون اختبارا لاتفاق الرئيس بشار الاسد مع جامعة الدول العربية لوقف العنف وبدء محادثات مع المحتجين.

وقال نشطون ان نيران الدبابات السورية قتلت اليوم الجمعة ثلاثة اشخاص على الاقل في مدينة حمص في ثاني يوم من القصف العنيف للمدينة بعد موافقة السلطات على خطة جامعة الدول العربية لسحب الجيش من المدن.

وذكروا ان الدبابات استأنفت نحو الساعة الرابعة صباحا (0200 بتوقيت جرينتش) قصفها لضاحية بابا عمرو في حمص وهي مدينة يسكنها مليون نسمة تقع على بعد 140 كيلومترا شمالي العاصمة دمشق.

وامس الخميس قال نشطاء إن قوات الأمن السورية قتلت عشرات المدنيين في حمص بعد يوم من اتفاق سوريا مع الجامعة العربية على مبادرة لإنهاء إراقة الدماء بعد سبعة أشهر من الاحتجاجات في الشوارع ضد حكم الأسد.

ووافقت سوريا يوم الاربعاء على خطة وضعتها جامعة الدول العربية لسحب الجيش من المدن والإفراج عن السجناء السياسيين وإجراء محادثات مع زعماء المعارضة.

وتتعرض سوريا لضغوط متزايدة من الخارج لوقف حملة قمع الاحتجاجات المستمرة منذ سبعة أشهر والمطالبة بالاصلاحات السياسية وتنحي الاسد. وتقول الأمم المتحدة إن الحملة أسفرت عن سقوط اكثر من ثلاثة آلاف قتيل.

وقصفت الدبابات أمس الخميس ضاحية سكنية في حمص وقال شاهد طلب عدم نشر اسمه انه شاهد عشرات من جثث المدنيين في المستشفى الوطني الذي تسيطر عليه قوات الأمن.

ولم تتضح الملابسات المحيطة بموتهم. وقال الشاهد ”كانوا جميعا رجالا بهم اصابات ناجمة عن طلقات. وقال لي طبيب انهم من شتى انحاء حمص.“

وقال نشطاء ان 19 شخصا آخرين قتلوا في قصف بالدبابات في حي بابا عمرو معقل المحتجين المناهضين للأسد وفي إطلاق نار من جانب قوات الأمن في مكان آخر في حمص.

ولم يرد تأكيد مستقل لاعمال القتل لكن التقارير بشأنها جاءت بعد ان قال ناشط في حمص ان تسعة علويين وهي الاقلية التي ينتمي اليها الرئيس السوري انزلوا قسرا من حافلة وقتلوا بالقرب من المدينة يوم الثلاثاء.

وقال أحمد رمضان المتحدث باسم المجلس الوطني السوري المعارض لرويترز أمس الخميس ان المعارضة شهدت بالفعل الرد الدامي للنظام على المبادرة مع تصعيد القصف لحمص بعد ان وافق على سحب قواته من المناطق السكنية ووقف العنف ضد المدنيين.

وأضاف رمضان ان رد فعل النظام على احتجاجات الجمعة سيكون فرصة لاختبار التزامه بالمبادرة فاذا ظلت قواته تطلق النار على المحتجين قد تضطر الدول العربية الى اتخاذ موقف اكثر حسما ودعم قضية طلب الحماية الدولية للمدنيين.

وتلقي السلطات السورية بالمسؤولية على متشددين إسلاميين وعصابات مسلحة تقول إنها قتلت 1100 فرد من الجيش والشرطة.

وتجعل القيود الصارمة التي تفرضها سوريا على وسائل الإعلام من الصعب التحقق من صحة الحوادث على الأرض منذ أن بدأت الانتفاضة في مارس آذار.

وأطلع نبيل العربي الأمين العام للجامعة العربية أعضاء من المجلس الوطني السوري جماعة المعارضة الرئيسية على خطة الجامعة العربية في القاهرة.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية عن سمير نشار عضو المكتب التنفيذى للمجلس الوطنى السوري المعارض قوله بعد الاجتماع مع الأمين العام ”لم نتحدث مع الأمين العام للجامعة العربية عن حوار مع النظام.“

وأضاف نشار ”فقط عرضنا الدخول فى مفاوضات لانتقال السلطة من نظام استبدادى إلى نظام ديمقراطى وطالبنا بتنحي بشار الاسد عن السلطة.“

ورفض منتقدو الأسد عروضه السابقة بإجراء حوار وقال بعضهم إن إراقة الدماء يجب أن تتوقف بينما قال آخرون إن استقالته وحدها هي التي يمكن أن توقف الصراع.

وتدعو خطة جامعة الدول العربية سوريا للسماح للصحفيين وكذلك مراقبين من جامعة الدول العربية بدخول البلاد.

وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر يوم الأربعاء إنها تضغط على سوريا كي تمنحها حرية وصول أكبر الى ألوف المحتجزين الذين اعتقلوا في الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية.

وتزيد العقوبات الغربية والانتقادات المتزايدة من تركيا ومن جيران سوريا العرب الضغوط على دمشق لإنهاء إراقة الدماء.

أ ف - ي ا (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below