14 كانون الأول ديسمبر 2011 / 08:48 / منذ 6 أعوام

إسلاميون في مصر يسعون لترسيخ مكاسبهم في المرحلة الثانية بالانتخابات

من ادموند بلير

القاهرة 14 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - يدلي المصريون بأصواتهم اليوم الأربعاء في ثاني مرحلة من الانتخابات البرلمانية التي تسعى فيها أحزاب إسلامية إلى تعزيز مكاسب حققتها في المرحلة الأولى وضمان تصدر الساحة خلال المرحلة الانتقالية من الحكم العسكري.

واستفاد الإسلاميون في الانتخابات من الأعمال الخيرية التي كانوا يقدمونها للمواطنين حتى في ظل قمع الرئيس السابق حسني مبارك لهم رغم أن جماعات إسلامية لم تتصدر المشهد في بداية الانتفاضة التي أطاحت به في فبراير شباط.

وفتحت لجان الاقتراع أبوابها الساعة الثامنة صباحا (0600 بتوقيت جرينتش) في المرحلة الثانية من ثلاث مراحل. وستمتد انتخابات مجلس الشعب حتى يناير كانون الثاني في حين أن الجيش لن يسلم كامل السلطات إلا بعد انتخاب رئيس مدني في منتصف 2012 .

وقالت فاطمة سيد وهي موظفة حكومية في السويس التي تجرى بها الانتخابات في المرحلة الثانية بينما كانت تنتظر في طابور للإدلاء بصوتها في أول انتخابات حرة منذ عشرات السنين ”هذه هي المرة الأولى التي يصبح فيها لصوتي أهمية.. نريد أن نحصل على حقوقنا.“

وحصلت أحزاب إسلامية متشددة ومعتدلة على نحو ثلثي الأصوات في المرحلة الأولى لكنها لا تشكل كتلة واحدة لذلك سيكون لليبراليين مجال يسمح بأن يضعوا بصمتهم في مجلس سيقوم بدور رئيسي في صياغة دستور جديد للبلاد.

وسيحدد الدستور سلطات المؤسسات المختلفة في المستقبل بعد سنوات طويلة من الحكم الشمولي.

وأصبح الدستور بالفعل محور خلاف بين الطبقة السياسية الجديدة التي ترغب في أن يكون لها كلمة والمجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يتولى إدارة شؤون البلاد منذ الإطاحة بمبارك في فبراير وربما يصبح ساحة معركة بين الإسلاميين والليبراليين.

وأشعلت الحكومة السابقة التي كانت مدعومة من الجيش احتجاجات عنيفة أسفرت عن سقوط 42 قتيلا في الشهر الماضي بعد أن سعت لإدخال بنود في وثيقة دستورية تحمي الجيش من أي إشراف مدني في المستقبل.

وأذكت هذه الخطوة شكوكا في أن الجيش يرغب في التمسك بالسلطة حتى بعد الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في يونيو حزيران.

وتصدر حزب الحرية والعدالة التابع لجماعة الاخوان المسلمين المركز الأول في انتخابات القوائم النسبية في المرحلة الأولى في حين أن حزب النور السلفي احتل المركز الثاني مما مثل مفاجأة لكثيرين. وحصل الليبراليون على المركز الثالث ويحاولون الان التضامن معا للتمكن من منافسة الإسلاميين.

وقال حسن أبو طالب المحلل السياسي في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية ”أعتقد أن الاتجاه الرئيسي سيستمر (في المرحلة الثانية) مع تغييرات طفيفة. سيكون الحرية والعدالة في المركز الأول لكني أعتقد أن النسبة ستقل مقارنة بالمرحلة الأولى.“

وأشار إلى ان قلق بعض الناخبين من صعود الإسلاميين خشية فرض قيود على المجتمع قد يعزز موقف الليبراليين لكنه لا يتوقع أي تحول كبير.

وحصل تحالف الكتلة المصرية الذي يضم أحزابا ليبرالية تأسس اثنان منها بعد شهور من سقوط مبارك إلى جانب حزب الوفد الذي تأسس قبل عشرات السنين على نحو 20 في المئة من الأصوات في القوائم الحزبية بالمرحلة الأولى.

ويقول ساسة ليبراليون إنهم يحاولون تنسيق جهودهم بفاعلية أكبر في هذه المرحلة لتجنب تفتيت الأصوات كما حاولوا إنعاش الحملة الانتخابية بدعاية أكثر فاعلية في الشارع المصري.

كما سعى المرشد العام للإخوان المسلمين محمد بديع إلى طمأنة الناخبين قائلا إن الجماعة تريد العمل في إطار ائتلاف واسع بعد الانتخابات البرلمانية.

وصرح بديع لقناة تلفزيونية خاصة هذا الشهر قائلا ”لن يحكم الإخوان مصر بمفردهم.. فسوف نتوافق مع كل الطوائف ونسعى لنصبح كتلة وطنية واحدة في البرلمان باسم الشعب ونتحالف مع كل القوى السياسية في صالح الوطن.“

ويقول بعض المحللين إن جماعة الاخوان ربما تفضل حلفاء غير إسلاميين في البرلمان بدلا من التكتل مع حزب النور السلفي في محاولة لعدم التسبب في نفور قطاعات من المجتمع وتكوين تكتل سياسي يعبر عن التيار السائد.

وقال أبو طالب ”هناك فارق كبير بين السلفيين والاخوان المسلمين. هناك منافسة حقيقية من الناحية الايديولوجية وكذلك في تجاربهم السياسية.“

وبموجب النظام الانتخابي الجديد في مصر يجري اختيار ثلثي مقاعد مجلس الشعب المؤلف من 498 مقعدا من خلال القوائم الحزبية في حين يخصص الثلث المتبقي للمرشحين الفرديين. وتجرى الانتخابات على ثلاث مراحل وهناك جولة إعادة لكل مرحلة على المقاعد الفردية.

كما أن عملية التصويت للمرحلة الواحدة تجرى على مدى يومين. وتجرى المرحلة الثانية التي يدلي فيها الناخبون بأصواتهم اليوم الأربعاء وغدا الخميس في أجزاء من القاهرة الكبرى لم تشملها المرحلة الأولى وفي الاسماعيلية والسويس إلى الشرق من العاصمة وأسوان وسوهاج في الجنوب ومنطقة الدلتا في الشمال.

وليس من المتوقع الإعلان عن النتائج الرسمية قبل يوم السبت أو الأحد. لكن كما حدث في المرحلة الأولى من المرجح أن تقدم الأحزاب مؤشرات لأداء كل منها قبل النتائج الرسمية نظرا لوجود مندوبين لكل حزب يتابعون عملية فرز الأصوات.

د م - أ ف (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below