24 حزيران يونيو 2011 / 09:15 / منذ 6 أعوام

تحليل- صعوبات تعترض طريق الحوار الوطني في البحرين

من اريكا سولومون

المنامة 24 يونيو حزيران (رويترز) - قالت بعض الجماعات السنية التي ستشارك في الحوار الوطني بالبحرين إن المعارضة التي يقودها الشيعة تخدم ايران بينما لم يعلن معظم المشاركين عن موقفهم بعد وربما لا تشارك في الحوار اكبر كتلة معارضة.

ولم يتبق على بدء المحادثات سوى أسبوع لكن الانقسامات المتأصلة والشكوك المتبادلة تعني أن الوصول الى التوافق لن يكون سهلا وأن من غير المرجح أن ترضي اي إصلاحات يتم الاتفاق عليها الجميع.

وأخمدت المملكة التي يحكمها السنة أسابيع من الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية قادها الشيعة في مارس آذار وفرضت الأحكام العرفية حتى الأول من يونيو حزيران. ودعا الملك حمد بن عيسى آل خليفة حينذاك الى حوار وطني مؤكدا أن كل الإصلاحات مطروحة للنقاش.

ووجهت الدعوة الى 300 شخص للانضمام الى الحوار ولايزال مئات من نشطاء المعارضة في السجن لذلك لا يأمل المنتقدون كثيرا في إمكانية تحقيق اي مصالحة ذات مغزى.

وقال شادي حامد من مركز بروكينجز في الدوحة ”احتمال انتهائه (الحوار) بصورة إيجابية شبه منعدم.“

وعقد الأمر وجود قوات من السعودية التي تشعر بالقلق من حالة عدم الاستقرار المنتشرة بين سكانها من الشيعة الذين يتركزون في المنطقة الشرقية التي يربطها بالبحرين مجرد جسر.

وألقي القبض على مئات البحرينيين معظمهم من الشيعة لمشاركتهم في الاحتجاجات التي تقول الحكومة إنها تخدم جدول الأعمال السياسي لإيران.

ويواجه العشرات محاكمات عسكرية كما تم فصل ما يصل الى الفي شخص معظمهم من الموظفين والطلبة الشيعة. وحذرت جمعية الوفاق الوطني اكبر جماعة شيعية معارضة من أنها قد لا تستطيع إثناء المحتجين عن التظاهر اذا كان الحوار غير مثمر.

وقال خليل المرزوق المتحدث باسم جمعية الوفاق إن الوضع يغلي. وأضاف أنه اذا فقد الناس الأمل في أن يؤدي هذا الحوار الى اي شيء يحل مشاكلهم فإنه لا يعلم كيف ستتمكن جماعته المعارضة من السيطرة على الأمور.

ومنذ ألغت البحرين حالة الطواريء تنظم احتجاجات يوميا في القرى التي يغلب على سكانها الشيعة المحيطة بالعاصمة.

ويوم الأربعاء أصدرت محكمة عسكرية أحكاما بالسجن المؤبد على ثمانية نشطاء شيعة بارزين بتهم التآمر لقلب نظام الحكم.

وبعد صدور الأحكام خرج شبان غاضبون الى الشوارع مرددين هتافات ترفض الحوار مع اسرة آل خليفة الحاكمة وهرعت شرطة مكافحة الشغب لوقف الاحتجاجات.

وتشكو الأغلبية الشيعية في البحرين من التمييز ضدها في الوظائف وخدمات الإسكان. وتشكو جماعات المعارضة على اختلافها من أن مجلس الشورى الذي يعين الملك أعضاءه يستطيع نقض قرارات مجلس النواب المنتخب.

وينتمي الثمانية الذين صدرت عليهم أحكام بالسجن المؤبد الى ثلاث جماعات سياسية متشددة دعت في مارس آذار الى إسقاط الملكية. وهي جماعات صغيرة لكنها بدأت تستقطب المحتجين الشبان الذين يستلهمون انتفاضتي مصر وتونس.

وتدعو جمعية الوفاق منذ فترة طويلة الى جانب مجموعة من جماعات المعارضة المعتدلة الى إقامة ملكية دستورية تبقى بموجبها أسرة آل خليفة لكنها تمنح النواب المنتخبين سلطات أوسع.

وحصلت جمعية الوفاق على 18 مقعدا في مجلس النواب الذي يتكون من 40 مقعدا في الانتخابات الأخيرة وهي تريد محادثات مباشرة مع البلاط الملكي.

وسيكون للأحزاب المعارضة السبعة 35 ممثلا في الحوار توزع فيما بينها. وهي تقول إن صوتها سيتوه وسط 300 شخصية تشارك في المحادثات.

وتساءل المرزوق كيف يمكن أن تذهب جمعية الوفاق التي تمثل أغلبية في البرلمان الى حوار لا تحصل فيه الا على جزء بسيط من الأعضاء المشاركين.

ودعا الشيخ عبد العزيز بن مبارك آل خليفة المستشار بهيئة شؤون الإعلام جمعية الوفاق لتكون قائدة وتنضم الى المحادثات قائلا إنه يجب التوصل الى توافق ايا كانت النسب.

وأضاف أن على جميع الأحزاب التوصل الى اتفاق مشيرا الى أن الجميع يريدون مزيدا من المشاركة السياسية.

لكن عناد محتجي المعارضة وشراسة الحملة التي شنتها الحكومة عليهم خلفت جروحا غائرة في المجتمع البحريني بحيث أصبح من كانوا يجدون أرضية مشتركة ذات يوم متشبثين بآرائهم.

وقال الشيخ عبد اللطيف آل محمود رئيس تجمع الوحدة الوطنية وهي اكبر كتلة سياسية تعتبر موالية للحكومة إنه يتشكك في دعوات جمعية الوفاق لملكية دستورية تدخل عليها إصلاحات.

وتابع قائلا لرويترز إنه يشعر بان البحرين ملكية دستورية بالفعل الآن وان هناك دستورا ولا يتم تطبيق اي شيء بدون قانون.

وتقول معظم الجماعات السنية او الجماعات الموالية للحكومة التي ستشارك في الحوار إن المعارضة الشيعية تريد ضم البحرين الى نطاق نفوذ ايران.

وقال عبد الحليم مراد من جمعية الأصالة الإسلامية وهي جماعة سنية إن مطلب المعارضة ليس دولة مدنية او ديمقراطية بل مطلبها هو تطبيق جدول أعمال ايران الذي يهدف الى إقامة امبراطورية ايرانية تبدأ في البحرين كمفتاح لبقية دول الخليج.

بل إن مسؤولين في الحكومة قالوا لرويترز إنهم يتشككون في ولاء جماعات مثل الوفاق.

وفي مقابلة هز الشيخ علي سلمان رئيس جمعية الوفاق رأسه وقال إن جمعيته لا تستطيع أن تبذل جهدا اكثر من الذي بذلته لإقناع شركائها في الحوار بولائها للبحرين.

وتابع أن كل ما تستطيع الجمعية فعله هو أن تكرر أنها تريد دولة مدنية لكل الجماعات الدينية والحركات السياسية في البحرين.

د ز - أ ف (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below