أوباما بصدد إعلان انسحاب القوات الأمريكية من العراق

Wed Dec 14, 2011 11:13am GMT
 

من مات سبيتالنك

واشنطن 14 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - "تحققت المهمة" كلمتان لن يستخدمهما الرئيس الأمريكي باراك أوباما وهو ينهي المهمة العسكرية الأمريكية الأدنى شعبية منذ حرب فيتنام ويعلن انتهاء حرب أخرى بلا انتصار.

وستتيح الزيارة التي يقوم بها أوباما اليوم الاربعاء لقاعدة فورت براج بولاية نورث كارولاينا الفرصة أمامه لإعلان اكتمال انسحاب القوات من العراق بحلول نهاية العام وفاء بالوعد الذي ساعده على الفوز بانتخابات الرئاسة عام 2008 . ويتعشم أوباما أن يساعده سحب القوات في الاحتفاظ بالرئاسة في انتخابات 2012 .

وحتى اذا حزمت القوات الأمريكية أمتعتها ورحلت في الأيام الأخيرة من مشاركة مكلفة استمرت قرابة تسعة أعوام فإن الجدل بشأن استراتيجية الخروج التي اتبعها أوباما لايزال ساخنا اكثر من اي وقت مضى داخل الولايات المتحدة ويقول معظم الخبراء إنه قد تمضي سنوات قبل أن يصدر التاريخ حكما واضحا.

ويقول توماس شوارتز استاذ التاريخ والسياسة بجامعة فاندربيلت في ناشفيل "الضجر من الحرب يعني أن معظم الأمريكيين لا يريدون سوى الانتهاء من العراق تماما.

"لكن على غرار فيتنام هناك مخاطر وعواقب غير مقصودة ستستغرق تسويتها وقتا."

ولان اوباما ورث حرب العراق وكذلك الجدول الزمني لسحب القوات عن سلفه الرئيس السابق جورج بوش فإن الرئيس الحالي يراهن على أن العراق الآن يتمتع بدرجة من الاستقرار تمكنه من التعامل مع جماعات مسلحة لاتزال خطيرة في الداخل ومع تهديد يتمثل في ايران المجاورة في الخارج.

هنا تطرح التساؤلات.. هل سينشط الإسلاميون المتشددون الذين لم يهزموا تماما قط؟ هل ستنحرف حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي عن مسارها وتتجه الى نموذج يلجأ لاستخدام القوة كما يتهمها منتقدون؟ هل سترضى الأقلية الكردية بالعراق بشبه استقلال؟

غير أن أوباما لم يحد قط عن تعهده بإنهاء الحرب التي أسفرت عن مقتل 4500 جندي أمريكي على الأقل وعشرات الآلاف من العراقيين وألحقت أضرارا يصعب إصلاحها بوضع امريكا على مستوى العالم.   يتبع