تحقيق- في السودان صوت طائرات الانتونوف ينشر الرعب

Fri Oct 14, 2011 12:11pm GMT
 

من هيروارد هولاند

قرب كورموك (السودان) 14 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - تخرج قافلة من الشاحنات البيضاء الصغيرة والسيارات رباعية الدفع الملطخة بالطمي للتمويه عن الطريق بسرعة وتتخفى تحت الأشجار بعد سماع أزيز طائرات تحلق فوقها.

يقفز متمردو الجيش الشعبي لتحرير السودان-القطاع الشمالي الذين تحمل عرباتهم منصات إطلاق القذائف الصاروخية وبنادق الكلاشنيكوف. يصيحون قائلين "انتونوف" ويغطون الزجاج الأمامي للسيارات بالبطاطين ويجلسون القرفصاء وسط الحشائش وينظرون الى أعلى.

بعد ذلك بلحظات تحلق طائرة بيضاء فوقهم. تحلق لعشر دقائق قبل أن تلقي ثلاث او اربع قنابل على بعد نحو كيلومتر ونصف.

وقاتل متمردو الجيش الشعبي لتحرير السودان-القطاع الشمالي في صف جنوب السودان خلال الحرب الأهلية التي استمرت 22 عاما وانتهت باتفاق للسلام عام 2005 أدى الى انفصال الجنوب في يوليو تموز الماضي.

لكن الأرض التي قاتلوا من أجلها في جنوب كردفان والنيل الأزرق تقع الى الشمال من الحدود الجديدة لدولة جنوب السودان لذلك يجب استئناف معركتهم مع الرئيس عمر حسن البشير الذي يحكم السودان منذ 1989 .

ويقول المتمردون إن الهجمات تهدف الى إجبار المدنيين على الفرار من قراهم وقطع الدعم المحلي عن المقاتلين وهي اتهامات تنفيها الحكومة السودانية.

وتقول جماعات حقوقية ومحللون إن استخدام "القصف دون تمييز" باستخدام طائرات انتونوف سوفيتية الصنع يعكس الأساليب التي استخدمتها الخرطوم في منطقتي جنوب كردفان ودارفور المضطربتين.

وقال مالك عقار وهو زعيم المتمردين للصحفيين خلال زيارة إن المدنيين هم امهات وزوجات وأقارب المقاتلين.   يتبع