تحليل-الجيش المصري ربما يطلب شيكا على بياض من الشعب باستفتاء على حكمه

Thu Nov 24, 2011 1:08pm GMT
 

من توم بيري

القاهرة 24 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - في معركة مع الشارع على السيطرة على مصر هدد المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد باستخدام سلاح جديد ربما يزيد من حالة الاستقطاب ويؤدي إلى قمع أشد لمحتجين مطالبين بإنهاء الحكم العسكري.

واقترح القادة العسكريون إجراء استفتاء على ما إذا كان يتعين على المجلس ترك السلطة.

لكن من خلال طرح فكرة إجراء استفتاء على حكم الجيش فإن المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة ووزير الدفاع لعشرين عاما في نظام مبارك لا يهدف من وراء ذلك الى تسريع نقل السلطة بل الى حشد التأييد للحكم العسكري المؤقت بين "الأغلبية الصامتة" في مصر التي تشعر بالقلق.. إنها تلك الملايين التي لا تحتج حاليا في ميدان التحرير.

لم يذكر طنطاوي وقتا محتملا لإجراء ذلك الاستفتاء أو موضوع الاستفتاء على وجه التحديد. واعتبرت هذه الفكرة على نطاق واسع حيلة للضغط على نشطاء الشارع لإجبارهم على الاعتراف بأنهم ربما يكونون أقلية ليعودوا إلى منازلهم. لكن مع عدم وجود بادرة على تراجعهم عن موقفهم حتى امس الأربعاء قد يضطر للإذعان.

وقال حسن نافعة "هذا أمر خطير للغاية."

وأضاف "هذا معناه: إذا لم تقبل ما أعرضه عليك فسوف ألجأ إلى الشعب وأحصل على شيك على بياض للجيش لمواصلة حكم البلاد بالطريقة التي يريدها."

وبالنسبة للقادة العسكريين فإن هذا رهان على "الأغلبية الصامتة". إنها مقامرة يرون أنهم سيفوزون بها من خلال التلويح بشبح الفوضى في حالة تنحي المجلس العسكري الآن كما يطالب المعتصمون بالتحرير.

وخارج الميدان يعبر تجار في منطقة وسط القاهرة عن مشاعر قد يستغلها القادة العسكريون الذين وعدوا بتسليم السلطة إلى إدارة مدنية بحلول منتصف عام 2012 .   يتبع