شاهد- في ليبيا.. أصداء أحداث ساحة الفردوس في بغداد

Wed Aug 24, 2011 12:24pm GMT
 

من سايمون روبينسون

24 أغسطس اب (رويترز) - عندما أرى صور المقاتلين الليبيين وهم يتدفقون على مجمع باب العزيزية مقر إقامة الزعيم معمر القذافي ويقطعون رؤوس التماثيل ويحملون القطع التي نهبوها يصعب عدم تذكر اليوم الذي سقطت فيه بغداد في ايدي القوات الأمريكية قبل ثماني سنوات.

في باديء الامر ألقت مجموعة من الرجال بأحذيتهم على تمثال صدام. وضرب أحدهم قاعدة التمثال بمطرقة كبيرة. وضع اثنان آخران سلما خشبيا وحاولا ربط حبل حول ساقي تمثال صدام البرونزيتين.

كنت صحفيا موجودا وسط القوات الأمريكية أعمل لصالح مجلة امريكية في التاسع من ابريل نيسان عام 2003 ووقفت في ساحة الفردوس ببغداد أرقب ما يحدث بينما كانت تتكشف أمامي احداث تدل على نهاية امبراطورية.

وبعد بعض الوقت امر قائد في مشاة البحرية الأمريكية رجاله بإسقاط تمثال صدام. كان أفراد مشاة البحرية الأمريكية يشعرون بالإرهاق بعد ثلاثة أسابيع من القتال والتحرك المستمر وقلة النوم لكنهم سعدوا لاستقبالهم في بغداد بالتحيات والمصافحات بدلا من الرصاص.

قدم لهم الناس طوال الطريق المؤدي إلى الساحة الهدايا من كعك وفناجين الشاي والزهور الصفراء التي قطفوها من حديقة مجاورة.

وضعت بعض الزهور في نهاية الأمر في الشريط المحيط بخوذ أفراد مشاة البحرية. كان هناك عدة مئات من العراقيين في ساحة الفردوس إلى جانب قوات مشاة البحرية والصحفيين. وكان العراقيون يضحكون على نشطاء السلام الغربيين الذين حضروا إلى بغداد لمحاولة وقف الحرب.

قال رجل لشابة بريطانية "عودي إلى وطنك... لا حاجة لك هنا الآن."

وضعت قوات مشاة البحرية مركبتها امام التمثال.   يتبع