14 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 13:22 / منذ 6 أعوام

الصراع في ولاية النيل الأزرق السودانية يفرض عودة مؤلمة الى اثيوبيا

من ارون ماشو

كورموك (اثيوبيا) 14 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - أدى قصف السودان لولاية النيل الأزرق الى نزوح الآلاف عبر الحدود الى اثيوبيا وهي عودة مؤلمة لكثيرين الى حياة اللاجئين التي اعتقدوا أنها انتهت حين توقفت الحرب الأهلية السودانية منذ ستة أعوام.

حين وقعت الخرطوم اتفاق السلام عام 2005 والذي أنهى واحدا من أعنف الصراعات في افريقيا ومهد الطريق لاستقلال جنوب السودان في يوليو تموز هذا العام اصطحبت مازا سويا اطفالها التسعة من مخيم للاجئين في اثيوبيا وهي تحلم بحياة جديدة في وطنها السودان.

وفي الشهر الماضي اندلع القتال في ولاية النيل الازرق بين جيش السودان ومقاتلين مرتبطين بالحركة الشعبية لتحرير السودان القوة المهيمنة في جنوب السودان الذي استقل حديثا.

وقالت سويا لرويترز بعد أسبوعين من العودة الى بلدة كورموك على حدود اثيوبيا ”منازلنا أحرقت عن آخرها. كانت تشن غارات جوية يوميا على بلدتنا.“

ويتهم المقاتلون المتمردون ومقيمون في كورموك السودانية -وهي بلدة تحمل نفس الاسم لبلدة كورموك الاثيوبية على الجانب الآخر من الحدود- الحكومة السودانية بشن حملة قصف مستمرة دون تمييز على المدنيين.

وتنفي حكومة الرئيس السوداني عمر حسن البشير قصف ولاية النيل الازرق التي تقع الى الشمال من الحدود الجديدة بين الشمال والجنوب.

لكن سويا تقول إن زوجها ظل في كورموك بالسودان ليتعافى من جروح أصابته من شظايا فتحت معدته حين ألقت طائرة انتونوف على ارتفاع عال حمولتها من القنابل على بلدتهم.

وقالت سويا التي قضت 21 عاما في واحد من عدة مخيمات في اثيوبيا عاش بها عشرات الآلاف من اللاجئين السودانيين في ذروة الحرب ”العودة تفطر القلب.“

وتقول الأمم المتحدة إن نحو 27500 لاجيء سوداني تدفقوا على اثيوبيا منذ اندلاع القتال في اوائل سبتمبر ايلول.

وعلى الرغم من تقبل الخرطوم لاستقلال جنوب السودان يقول محللون إنها تريد سحق المتمردين في المنطقة الحدودية المشتركة قبل أن يتحولوا الى قوة عسكرية وسياسية لها وزن.

وسوت قنبلة للقوات الحكومية مكتبا للأمم المتحدة ومخزنا بالأرض في كورموك السودانية في منتصف سبتمبر ايلول وفقا لما ذكره عمال اغاثة طلبوا عدم نشر اسمائهم. وأضافوا أنه يمكن رؤية طائرات الانتونوف الروسية وهي تحلق روتينيا في السماء في منطقة الحدود.

ويعبر عشرات اللاجئين الحدود يوميا بعد أن كانوا بالمئات منذ شهر. ويتوقع عمال إغاثة أن يزيد العدد الى 35 الفا قبل نهاية العام.

واختار الكثير من اللاجئين اللجوء للمدارس او منازل سكان محليين تربطهم بهم صلات عرقية.

د ز - أ ف (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below