الفصل العسكري الأمريكي في العراق يقترب من النهاية

Thu Dec 15, 2011 7:37am GMT
 

من باتريك ماركي

بغداد 15 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - بعد نحو تسع سنوات من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق والإطاحة بالرئيس الراحل صدام حسين تنسحب القوات الأمريكية وتترك وراءها بلدا ما زال يواجه مسلحين وتشوشا سياسيا وانقسامات طائفية.

وفقد نحو 4500 جندي أمريكي وعشرات الآلاف من العراقيين أرواحهم في حرب بدأت بحملة "الصدمة والرعب" من قصف بغداد بالصواريخ والقنابل وتحولت لاحقا إلى صراع طائفي دموي بين الأغلبية الشيعية التي ظلت مقموعة لزمن طويل والسنة الذين كانت لهم اليد العليا سابقا في البلاد.

أعدم صدام وانحسر العنف لكن انسحاب القوات الأمريكية يترك العراق أمام عشرات التحديات.. من التمرد المستمر والسياسة الهشة إلى اقتصاد يعتمد أساسا على النفط ويعاني من انقطاع الكهرباء والفساد.

ترقب الدول المجاورة للعراق عن كثب كيف ستواجه بغداد مشكلاتها بدون وجود عسكري أمريكي يقوم بدور المنطقة العازلة في الوقت الذي تهدد فيه الأزمة في سوريا المجاورة بإحداث هزة في التوازن الطائفي والعرقي بالمنطقة.

وأبلغ الرئيس الأمريكي بارك أوباما -الذي وعد في حملته الانتخابية بإعادة القوات الأمريكية لوطنها- رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بأن واشنطن ستظل شريكا مخلصا بعد انسحاب آخر جندي أمريكي.

وقال وزير الدفاع الأمريكي ليون بانيتا للقوات في قاعدة أمريكية بجيبوتي الأسبوع الجاري "كانت المهمة هناك إقامة عراق قادر على حكم وتأمين نفسه بنفسه وتمكنا من ذلك... هذا لا يعني أن الوضع سيكون سهلا."

وترى القيادة الشيعية في العراق الانسحاب كبداية جديدة لسيادة البلاد لكن الكثير من العراقيين يتساءلون عن الاتجاه الذي ستأخذه البلاد بمجرد مغادرة القوات الأمريكية.. هل سينشب صراع طائفي أم ستهيمن طائفة على أخرى؟

هل سيعود تنظيم القاعدة ليعيث في الأرض خرابا؟ هل ستمتد النزاعات الحالية بين الأكراد في كردستان العراق التي تتمتع بحكم شبه مستقل إلى صراع مع الحكومة العراقية المركزية في بغداد بسبب الأرض المتنازع عليها؟   يتبع