25 آب أغسطس 2011 / 08:18 / منذ 6 أعوام

القوات السورية تغير على بلدات في الشرق لليوم الثاني

(لإضافة تفاصيل ومقتبسات)

من خالد يعقوب عويس

عمان 25 أغسطس آب (رويترز) - قال نشطاء إن القوات السورية أغارت اليوم الخميس على منطقة قبلية بشرق البلاد لليوم الثاني موسعة نطاق حملتها على الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية مما قد يدفع الاتحاد الأوروبي الى فرض عقوبات على قطاع النفط مطلع الأسبوع القادم.

وأضافوا ان دبابات ومركبات مدرعة أخرى دخلت بلدة الشحيل جنوب شرقي دير الزور التي تشهد احتجاجات يومية ضد حكم الرئيس بشار الأسد منذ بداية شهر رمضان.

وقال ناشط محلي ”التقارير الأولية التي وردت من المقيمين تتحدث عن عشرات الدبابات التي تطلق النار عشوائيا لدى اقتحامها البلدة عند الفجر. الشحيل كانت نشطة جدا في الاحتجاجات والنظام يستخدم قوة هائلة لإخافة الناس.“

ومنذ بداية شهر رمضان في الأول من اغسطس آب دخلت الدبابات مدن حماة التي نفذ الجيش مذبحة فيها عام 1982 ودير الزور واللاذقية على ساحل البحر المتوسط في محاولة لإخماد المعارضة بعد اشهر من الاحتجاجات الشعبية المطالبة بالحرية السياسية وإنهاء حكم عائلة الأسد الممتد منذ 41 عاما.

ويظهر تسجيل فيديو صوره مقيمون في ضاحية دوما بدمشق محتجين يرددون هتافات يودعون فيها الزعيم الليبي معمر القذافي ويقولون إن الدور على الأسد وكانوا مبتهجين بسقوط القذافي فيما يبدو في مواجهة المعارضة الليبية المسلحة المدعومة بغارات حلف شمال الأطلسي.

وطردت سوريا معظم الصحفيين المستقلين مما يجعل من الصعب التحقق من الروايات على الأرض.

وربما تشجع هزيمة القذافي الدول الغربية على تصعيد خطواتها ضد الأسد الذي عزز علاقاته بإيران وحزب الله اللبناني بالتوازي مع السعي الى إجراء محادثات للسلام مع اسرائيل وقبول المبادرات الأوروبية والأمريكية التي لعبت دورا أساسيا في إعادة تأهيله على الساحة الدولية.

وقال دبلوماسيون من الاتحاد الأوروبي امس إن من المرجح أن تفرض حكومات الاتحاد حظرا على واردات النفط السوري بحلول نهاية الأسبوع القادم لزيادة الضغط على الأسد غير أن العقوبات الجديدة ربما تكون أخف وطأة من تلك التي فرضتها واشنطن.

وقال دبلوماسي كبير مقيم في الشرق الأوسط إن فرض حظر على واردات النفط قد يهز التحالفات التجارية بين الأسرة الحاكمة التي تنتمي للأقلية العلوية وطبقة التجار السنة التي تتمتع بنفوذ في دمشق وحلب والتي لم تؤيد بشكل عام الاحتجاجات الشعبية.

وقال الدبلوماسي ”اذا تضررت المصالح التجارية للتجار ورأوا احتمال الانهيار الاقتصادي يلوح في الأفق فقد يبدأون التفكير في تغيير ولاءاتهم. ستقع الخزانة ايضا تحت مزيد من الضغط لطباعة النقود.“

وتصدر سوريا اكثر من ثلث انتاجها من الخام الذي يبلغ 385 الف برميل يوميا لأوروبا خاصة هولندا وايطاليا وفرنسا واسبانيا. وينتج شرق سوريا بما في ذلك الشمال الشرقي الذي يغلب على سكانه الأكراد كل نفط البلاد.

وستقطع هذه الخطوة مصدرا رئيسيا للعملات الاجنبية لسوريا والتي تساعدها على تمويل جهازها الأمني كما ستقيد الأموال المتاحة تحت تصرف الأسد لمكافأة الموالين ومواصلة الحملة التي تقول الأمم المتحدة إنها أسفرت عن سقوط 2200 قتيل.

ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء عن الأسد قوله لرجال دين موالين له خلال مأدبة إفطار امس إن الغرب يضغط على سوريا لأنه يريد ”من سورية أن تقدم التنازلات وهذا ما لن يحدث لأن الشعب السوري اختار أن تكون له إرادة وسيادة مستقلة.“

وفي مقابلة مع التلفزيون الحكومي هذا الأسبوع قال الأسد إن الاضطرابات تحولت الى أعمال مسلحة. وتنحي السلطات باللائمة في أعمال العنف على ”جماعات إرهابية مسلحة“ تقول إنها قتلت عددا غير محدد من المدنيين فضلا عن 500 من جنود الجيش والشرطة.

وقالت منظمة هيومان رايتس ووتش في تقرير جديد إن قتل المدنيين الذين وثقت جماعات حقوق الانسان السورية مقتلهم ”وقع في ظروف لم يكن فيها تهديد للقوات السورية.“

وأضاف التقرير ”الرئيس الأسد قال إنه يخوض معركة ضد ’جماعات إرهابية‘ و’عصابات مسلحة‘ والسلطات السورية زعمت أنها ’مارست أقصى درجات ضبط النفس خلال محاولتها السيطرة على الوضع. الادعاءان غير صحيحين.“

ومضى يقول إن القوات السورية قتلت 49 شخصا على الأقل منذ أبلغ الأسد الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون في 17 اغسطس آب بأن العمليات التي يقوم بها الجيش والشرطة توقفت. وأشار التقرير الى أنه في 22 اغسطس آب في حمص قامت القوات السورية ”بإطلاق النار على حشد من المحتجين السلميين بعد قليل من مغادرة فريق انساني تابع للأمم المتحدة لتقييم الوضع المنطقة مما أدى الى مقتل أربعة أشخاص.“

وقال نشطاء إن قوة قوامها بين 20 و30 دبابة فضلا عن مدرعات أخرى دخلت أحياء ببلدة الميادين وقريتين أخريين في محافظة دير الزور ثم انسحبت الى المشارف.

وقال أحد النشطاء ”إنها غارات كر وفر بالأساس. الجيش يحاول تفادي العمليات الانتقامية من جانب السكان المزودين بالأسلحة. لهذا يدخلون بسرعة لاعتقال الناس وتخريب منازل النشطاء المطلوب إلقاء القبض عليهم الذين لا يستطيعون العثور عليهم.“

وكانت السلطات فيما مضى تسمح للقبائل السنية في الشرق بالتسلح لدعم الأسد ووالده الرئيس الراحل حافظ الأسد.

وقالت الجامعة العربية انها ستعقد اجتماعا عاجلا يوم السبت لبحث الوضع في سوريا غير انه لم تشر أي دولة عربية الى استعدادها لفرض عقوبات اقليمية على القيادة الحاكمة في سوريا.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان قوات الامن السعودية اعتقلت 164 مواطنا سوريا يعملون في السعودية نظموا احتجاجا في الرياض لتأييد الانتفاضة ببلادهم.

وقال المرصد ان هؤلاء السوريين الذين اعتقلوا يوم 12 من اغسطس اب قاموا بذلك متأثرين بالكلمة التي القاها العاهل السعودي الملك عبد الله قبل ذلك بأيام وندد فيها بالحملة الدامية التي يشنها الاسد.

د ز - أ ف (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below