تحقيق-المصريون يستشرفون المستقبل في اول انتخابات بعد مبارك

Thu Dec 15, 2011 8:47am GMT
 

من محمد اليماني

القاهرة 15 ديسمبر كانون الاول (رويترز) - اعتاد المصريون لسنوات كثر الوقوف في طوابير لا حصر لها اما للحصول على رغيف الخبز او اسطوانات الغاز او حتى لاستخراج رخصة قيادة في ادارات المرور لكن طوابير اليوم ليست كالبارحة.

وتحمل المصريون رجالا ونساء شيوخا وشبابا برودة الشتاء والانتظار لساعات طويلة امام لجان الاقتراع واصطفوا في طوابير بلغ طولها في أحيان مئات الامتار للادلاء باصواتهم في المرحلة الثانية من الانتخابات البرلمانية التي انطلقت امس الاربعاء املا في مستقبل افضل.

وفي الاحياء الشعبية التي تعاني الفقر وتدني مستوى الخدمات تدفق الناخبون على مراكز الاقتراع لممارسة حرية التصويت بعد حرمان دام 30 عاما قضاها الرئيس السابق حسني مبارك في سدة الحكم قبل ان تطيح به انتفاضة شعبية في فبراير شباط.

وشاب الانتخابات في عهد مبارك تزوير واسع النطاق شمل حشو الصناديق وشراء الاصوات والترويع لضمان فوز الحزب الوطني الديمقراطي المنحل بأغلبية كاسحة من المقاعد.

وفي حي إمبابة بغرب القاهرة الذي شهد اشتباكات طائفية في مايو ايار قالت ناخبة طلبت تلقيبها بأم مرقص (93 عاما) بعدما ادلت بصوتها "هذه أول مرة اصوت في انتخابات. اديت صوتي للكتلة المصرية. انا جيت افرح مع الشعب وانا باحب الناس... يا رب بارك في شعب مصر ونجح المسلمين والمسيحين."

والكتلة المصرية هي تحالف بين ثلاثة أحزاب ليبرالية.

وتنشب من حين لاخر توترات طائفية بين مسلمين ومسيحيين اما بسبب التحول من دين لآخر أو بسبب نزاعات عائلية أو بناء كنائس لكن أظهر مسلمون ومسيحيون تلاحما كبيرا خلال انتفاضة 25 يناير كانون الثاني التي أطاحت بمبارك.

وقالت ناخبة اخرى تدعى مها احمد (26 عاما) وتعمل مديرة مبيعات امام نفس لجنة الانتخاب "ادليت بصوتي لاننا لازم نكون ايجابيين ونختار مستقبلنا ... لا يهمني موضوع الغرامة أنا صوتي للثورة مستمرة. قبل كده كانت البلد فاسدة دلوقت اصبح لنا صوت."   يتبع