عراقي يطالب الامريكيين بتعويضه واقرانه جراء ما لحق بهم قبل الانسحاب

Thu Dec 15, 2011 10:06am GMT
 

من وليد ابراهيم

بغداد 15 ديسمبر كانون الاول (رويترز) - لا يعرف فريد خضير ما يجب عليه ان يفعل ولا يعرف اين يذهب.. كل الذي يعرفه انه لم يرتكب ذنبا ولا اثما يستحق ان يقضي ما تبقى من حياته يسير على عكازين بعد ان فقد ساقه قبل اكثر من ثماني سنوات بسبب طلقة بندقية من جندي امريكي.

لكن ما يعرفه خضير هو ان له حقا مستلبا وان على الامريكيين الذين يلملمون الان اخر ما تبقى لهم من معدات للرحيل من العراق بحلول نهاية العام ان يدفعوا له تعويضا عما اقترفوه بحقه.

وقال خضير (33 عاما) وهو متزوج وله ولدان ان دورية امريكية تعرضت في 15 مايو ايار عام 2003 -العام الذي غزت فيه الولايات المتحدة العراق- الى اطلاق نار من قبل مسلحين في احدى مناطق جنوب بغداد ورد الجنود "بشكل قوي جدا" على مصادر النيران مما ادى الى اصابته بطلقة في اسفل ساقه اليسرى.

وقال "نقلت بعد ساعة الى المستشفى. وهناك قالوا لي انه لا حل الا ببتر الساق. لكن بعد يومين وبعد اجراء الفحوصات قال لي الاطباء اني اصبت بالغرغرينا (موت الانسجة وتعفنها) وقالوا لي ان الانتظار يعني الموت. وخيروني بين بتر فوري للساق من فوق الركبة او الموت."

ومع انسحاب القوات الامريكية من العراق والتي لم يعد يفصلها عن اتمام عملية الانسحاب سوى ايام معدودة يتساءل خضير ومعه كثيرون من امثاله من العراقيين قد يكون من الصعب احصاءهم عن مصيرهم خصوصا ان الاغلبية العظمى منهم لم يعد قادرا على العمل بسبب العاهات الجسمانية التي أصيبوا بها.

ويعمل خضير سائق اجرة بسيارته الخاصة المتواضعة التي يقول ان عددا من اقاربة تبرعوا بشرائها قبل ما يقارب السنة وان عليه ان يعمل الان لسداد هذا الدين واعالة عائلته المكونة من ولدين وزوجة تنتظر الان مولودها الثالث.

ومع انتهاء الوجود العسكري الامريكي في العراق تظل ذاكرة العراقيين عامرة بالكثير من القصص والمواقف الصعبة والمؤلمة التي تسبب بها هذا الوجود في بلادهم لما يقرب من تسع سنوات وبالاخص اولئك الذين باتوا يعانون من عاهات جسمانية.

ومع اصابته التي تقول تقارير طبية عراقية انها سببت له عجزا بنسبة 70 في المئة فان خضير بقي لسنوات يعتبر نفسه محظوظا لانه لم يفقد الا ساقا واحدة. ومازالت ذاكرته تحتفظ بصور لاناس شاهدهم اثناء مكوثه في المستشفى والذين كانت اصاباتهم أشد بكثير من اصابته.   يتبع