تحقيق: سقطة إعلامية في مذبحة النرويج بالقفز الى أحكام

Mon Jul 25, 2011 11:20am GMT
 

من الستير ماكدونالد

لندن 25 يوليو تموز (رويترز) - في حين تعيش النرويج أحزانها على ضحايا مجزرة ارتكبها شخص نصب نفسه قائدا صليبيا ضد الإسلام تواجه وسائل الإعلام الاخبارية على مستوى العالم أسئلة صعبة تتعلق بتسرعها في توجيه أصبع الاتهام لمسلمين.

ويحاسب المدونون التيار الرئيسي للإعلام على الانترنت ويتبادل الصحفيون المحترفون الانتقادات اللاذعة بشأن من سبق في التسرع بالحكم أو من أخذ رأي محللين معتادين دون اعمال للعقل. ووسط كل هذا وجد المسلمون خاصة المقيمين في الغرب أنفسهم حائرين يتساءلون عما إذا كان انعدام الثقة الشعبي يمكن ان يتحسن يوما.

وقالت شيفا بالاجي المؤرخة بجامعة براون عن التغطية الإعلامية لذلك اليوم على موقع جداليا للدراسات العربية "يوم مأساوي للنرويج ويوم مخذ للصحفيين."

ففي حين حول الإعلام على الانترنت والتلفزيون تركيزه بالتدريج فيما يتعلق بالمهاجمين المحتملين من إسلاميين إلى متشددين يمينين من أهل البلد تعرضت الصحف خاصة في أوروبا لحرج شديد نتيجة تغير الرواية مع مثولها للطبع مساء يوم الجمعة.

وتمسكت بعض الصحف أكثر من غيرها بالرواية التي تحمل الإسلاميين المسؤولية.

فصدرت صحيفة صن الشعبية الأكثر مبيعا في بريطانيا بعنوان يوم السبت يقول "مذبحة القاعدة: 11/9 النرويجي".

ورغم أن الصحيفة أشارت إلى أن المهاجم قد وصف بالفعل قبل النشر بأنه أشقر يرتدي زي شرطي أورد ملخص الخبر في الصفحة الأولى أن المسؤولين يشتبهون في "متشددين إسلاميين" وان القاتل ربما كان من عناصر القاعدة المحليين.

وقال عدنان الدايني المعلق البريطاني العراقي المولد على موقع هافينجتون بوست إن مبدأ "بريء حتى تثبت إدانته يتحول عندما يتعلق الأمر بالمسلمين إلى مدان حتى تثبت براءته." وأضاف "وسائل الإعلام المسؤولة يجب ان تحسن اداءها. فالأمر قد يتعلق بحياة أبرياء."   يتبع