25 آب أغسطس 2011 / 11:08 / منذ 6 أعوام

مقاتلو المعارضة الليبية يخوضون معارك للتخلص من فلول قوات القذافي

(لإضافة تفاصيل عن قوات المعارضة)

من ميسي رايان واولف ليسينج

طرابلس 25 أغسطس اب (رويترز) - بدأت قوات المعارضة الليبية اليوم الخميس تطهير شوارع طرابلس من مسحلين ما زالوا موالين للزعيم الليبي معمر القذافي الهارب في المرحلة الأخيرة من المعركة الدائرة على العاصمة طرابلس.

وعقب إطلاق وابل من نيران المدفعية اخترق ساعات الصباح في طرابلس قال مقاتلون إنهم واثقون من قدرتهم على القضاء على الجنود الذين يتمسكون بزعيم هارب الآن ويعتقد أنه مختبيء في البلاد.

وقال مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الوطني الانتقالي الذي عرض العفو عن أي شخص من بطانة القذافي يقتله إن النهاية ستأتي عندما يعتقل حيا أو ميتا. وأعلن عن مكافأة قيمتها أكثر من مليون دولار لاعتقاله.

وبعد ان سيطرت قوات المعارضة على مجمع باب العزيزية المحصن في طرابلس وتخلصوا من رموز حكمه الذي استمر أكثر من 40 عاما خاض مقاتلون موالون للقذافي وقناصة المعارك الأخيرة في مناطق بأنحاء المدينة. كما تحدث مقاتلون عن وقوع قتال في عمق الصحراء ومواجهة حول سرت مسقط رأس القذافي.

وقال أحد المقاتلين ”ما زال هناك الكثير من القناصة في شرق طرابلس.. سنقضي عليهم جميعا لكن سيستغرق هذا وقتا.“

في ساحة قريبة من البحر في طرابلس كانت هناك نحو 100 شاحنة تابعة للمعارضة عليها مدافع آلية متوقفة وكان أفراد الأطقم يفحصون الأسلحة استعدادا للهجوم على المناطق التي ما زالت القوات الموالية للقذافي موجودة بها في باب العزيزية التي سيطرت عليها المعارضة في مطلع الاسبوع.

وقال مقاتل كان قادما من مصراتة إلى طرابلس ”انتهى امر القذافي.“

وليس هناك مؤشر واضح على مكان القذافي لكن معارضيه يتكهنون أنه ما زال داخل طرابلس أو في محيطها. ووصف القذافي الانسحاب من باب العزيزية قبل السيطرة عليه يوم الثلاثاء بأنه انسحاب ”تكتيكي.“

وقالت بريطانيا إن حلف شمال الأطلسي يساعد المعارضة بتقديم المعلومات والاستطلاع وإن طائراتها واصلت حملة القصف الليلة الماضية.

وقال وزير الدفاع البريطاني ليام فوكس لسكاي نيوز “كان هناك نشاط متزايد لحلف شمال الأطلسي الليلة الماضية بما في ذلك طائرات بريطانية سريعة لأن هناك مناطق مقاومة من النظام لديها قدر لا بأس به من الخبرة العسكرية وما زال لديها مخزونات السلاح ولديها القدرة على القيادة والتحكم.

”ربما يستغرقون بعض الوقت للقضاء عليهم تماما. من المرجح أن يكون هناك قدر من الإحباط في الأيام القادمة قبل أن يتحرر الشعب الليبي من إرث القذافي.“

وقال أيمن وهو مقاتل في قاعدة معيتيقة الجوية في طرابلس إن المقاتلين يحاولون الوصول إلى منطقة ابو سليم وهي ليست بعيدة عن باب العزيزية الخاضع لسيطرة المعارضة.

وأضاف في مكالمة هاتفية ”إنهم يحيطونه لكن انصار القذافي يحاربون ويطلقون النار من الخارج. ما زلنا نمشط المكان بحثا عن أنصار النظام المخلوع.“

وقال نوري اشتيوي وهو متحدث باسم المعارضة في طرابلس إن المقاتلين أفرجوا عن عدة مئات من المحتجزين في سجن بأبو سليم. ولم يتسن على الفور التحقق من الرقم.

وما زالت سرت مسقط رأس القذافي على الساحل بين طرابلس وبنغازي خارجة عن سيطرة المعارضة التي بعثت بقوات هناك.

وأضاف اشتيوي ”تجري محادثات منذ يومين الآن بين المجلس الوطني الانتقالي وزعماء القبائل من سرت لتحرير المدينة وضمان إلقاء سكانها السلاح والسماح بدخول المباني الإدارية.“

كما تحدثت المعارضة عن حدوث قتال في مدينة سبها الجنوبية.

لكن الإمدادات الطبية التي كان بها نقص أصلا بلغت مراحل حرجة في الكثير من الأماكن في الوقت الذي يعالج فيه المئات من الجرحى من القتال. كما أن إطلاق النار في الشوارع جعل بعض المسعفين يحجمون عن العمل.

وقال جوناثان ويتال رئيس بعثة أطباء بلا حدود في ليبيا ”المستشفيات التي زرتها مليئة بجرحى من الطلقات النارية.“

وأضاف ”في منشأة طبية زرتها كانوا قد حولوا بعض المنازل المجاورة للمركز الطبي إلى ما يشبه المستشفى. لكن نظرا لنقص العاملين وعدم وجود ممرضات يرعى المرضى أنفسهم بأنفسهم.“

وفي الوقت ذاته فإن المجلس الوطني الانتقالي يرغب في المضي قدما وفي ضمان الحصول على الأموال التي يحتاجها لتقديم المساعدة إلى البلدات التي عانت من الحرب ويعيد بناء قطاع النفط الذي يعتمد عليه اقتصاد البلاد. ويلتقي دبلوماسيون من المجلس الوطني الانتقالي مع الدول الغربية الداعمة في تركيا اليوم.

ولم يضيع زعماء الغرب والمعارضة الليبية وقتا وسارعوا بالإعداد لتسليم الأصول الكبيرة لليبيا الموجودة في الخارج.

وبعد محادثات مع حلفاء عرب وغربيين في قطر أمس الأربعاء قال قيادي في المعارضة إن المجلس الوطني الانتقالي سيسعى للحصول على خمسة مليارات دولار من الأرصدة المجمدة المفرج عنها لتحفيز اقتصاد البلاد وتقديم الإغاثة المطلوبة للمواطنين. وهذا المبلغ يفوق ما أعلن عنه سابقا وهو 2.5 مليار دولار.

وفي الوقت ذاته قدمت الولايات المتحدة مشروع قرار إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للإفراج عن 1.5 مليار دولار من الأرصدة الليبية. ولم يتم الاقتراع على مشروع القانون أمس لكن دبلوماسيين قالوا إن الاقتراع يمكن أن يتم اليوم الخميس أو غدا الجمعة.

ورغم ثراء ليبيا النفطي حكم القذافي البلاد طوال 40 عاما وكأنها إقطاعيته الخاصة مما أدى إلى عدم وجود مؤسسات تذكر تدير البلاد.

وبعد أن اجتمع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي مع محمود جبريل رئيس اللجنة التنفيذية في المجلس الوطني الانتقالي في باريس أمس قال إن باريس ستستضيف قمة ”أصدقاء ليبيا“ في الأول من سبتمبر أيلول.

وستضم القمة روسيا والصين وكلاهما انتقدتا حملة القصف الجوي التي قام بها حلف شمال الأطلسي وهما قلقتان الآن من خسارة صفقات تجارية مع المعارضة.

وأكدت المعارضة على رغبتها في التعاون مع أنصار سابقين للقذافي ومسؤولين كانوا يعملون معه وتجنب تطهير البلاد من النخبة كما حدث في العراق بعد الغزو الأمريكي للبلاد عام 2003 .

لكن المكاسب التي حققتها المعارضة الليبية لا تضمن الأمن أو التقدم طالما ان القذافي وبطانته مازالوا هاربين. وقال عبد السلام جلود الذي كان حليفا وثيقا للقذافي والذي انشق في الأسبوع الماضي إن القذافي يعتزم الاختفاء ثم شن حرب عصابات.

وقال إن القذافي مريض بالسلطة وإنه يعتقد أنه يمكنه أن يجمع أنصاره ويشن هجمات. وأضاف أنه واهم ويعتقد أن بإمكانه العودة للسلطة.

وهناك مؤشرات على تخلي المزيد من أنصار القذافي عنه بعد سلسلة من الانشقاقات طوال الانتفاضة التي استمرت ستة أشهر.

وأعلن الرجل الثاني في المخابرات الليبية ووزير الصحة ولاءهما للمعارضة خلال مقابلة عرضت على قناة الجزيرة.

وبعد أعنف انتفاضة حتى الآن في انتفاضات الربيع العربي التي تجتاح الشرق الأوسط وشمال افريقيا كانت هناك مؤشرات واضحة على وجود مخاطر جديدة. وخطف أمس أربعة صحفيين إيطاليين قرب الزاوية بين طرابلس والحدود التونسية. وأفرج عنهم في وقت لاحق اليوم.

كما يخشى مسؤولون غربيون من خروج أسلحة بما في ذلك صواريخ مضادة للطائرات ومواد نووية يمكن ان تصنع ”قنابل قذرة“ من مخزون السلاح الخاص بالقذافي لتصل إلى اطراف معادية.

ويمثل فرض النظام ومنع ظهور خصومات لأسباب قبلية أو عرقية أو ايديولوجية بين فصائل المعارضة المتعددة مبعث قلق رئيسيا سواء للمجلس الوطني الانتقالي أو لداعميه من الدول الغربية التي تعمل على تجنب الفوضى وإراقة الدماء التي أعقبت الإطاحة بالرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

د م - أ ف (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below