16 تشرين الثاني نوفمبر 2011 / 07:54 / منذ 6 أعوام

سوريا تقاطع اجتماعا للجامعة العربية وتواصل حملتها على المحتجين

(لاضافة تصريحات أمير سعودي قال فيها إن رحيل الأسد عن السلطة لا مفر منه)

من خالد يعقوب عويس

عمان 16 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - تقاطع سوريا اجتماعا لجامعة الدول العربية يعقد اليوم الاربعاء في المغرب لمتابعة قرار تعليق عضوية دمشق وذلك في وقت عززت فيه دول بالمنطقة الجهود لعزل الرئيس السوري بشار الاسد بسبب رفضه وقف حملة على احتجاجات بدأت قبل ثمانية أشهر.

من ناحية أخرى قال نشطاء إن منشقين عن الجيش السوري هاجموا مجمعا للمخابرات على أطراف العاصمة دمشق في ساعة مبكرة اليوم في اول هجوم يعلن عنه على منشأة أمنية كبيرة في الانتفاضة على الاسد.

وأطلق اعضاء جيش سوريا الحر قذائف كلاشنيكوف ونيران مدافع رشاشة على مجمع كبير لمخابرات القوات الجوية يقع على الطرف الشمالي للعاصمة على الطريق السريع بين دمشق وحلب في نحو الساعة 2:30 صباحا (0030 بتوقيت جرينتش).

وقالت مصادر النشطاء إن معركة بالاسلحة النارية أعقبت ذلك وحلقت طائرات هليكوبتر فوق المنطقة.

وقال ساكن في ضاحية حرستا طلب عدم ذكر اسمه ”سمعت عدة انفجارات وتراشقات بنيران المدافع الرشاشة.“

وقالت المصادر انه لم ترد على الفور انباء عن وقوع اصابات وان المنطقة التي وقع فيها القتال ما زال يصعب الوصول اليها.

ويأتي اجتماع وزراء خارجية الدول العربية في الرباط اليوم بعد أربعة أيام على قرار الجامعة العربية تعليق عضوية سوريا بسبب استمرار حملة القمع بدلا من تنفيذ مبادرة سلام عربية.

ولم تصل جامعة الدول العربية الى حد دعوة الاسد للتنحي ولم تقترح تدخلا عسكريا في سوريا على غرار ما حدث في ليبيا.

وقالت الوكالة السورية العربية للانباء ”في ضوء التصريحات التي صدرت عن مسؤولين في المغرب والتي تم إبلاغنا بها رسميا فقد قررت سوريا عدم المشاركة في هذين الاجتماعين“ في إشارة إلى الاجتماع الخاص بالتعاون العربي التركي والاجتماع الوزاري لمجلس الجامعة العربية والمقررين في الرباط. ولم تقدم الوكالة تفاصيل أخرى.

وقال وزير الخارجية المغربي الطيب الفاسي الفهري ”الزملاء السوريين“ سيكونون موضع ترحيب في اجتماع الرباط لكنه لم يحدد ان كان هذا يعني ان وزير الخارجية السوري وليد المعلم يمكنه الحضور.

وقال نشطاء ان القوات السورية قتلت ستة مدنيين على الاقل أمس الثلاثاء وكانت تطلق النار من حواجز على الطرق في محافظة إدلب الشمالية الغربية وفي مداهمات بمدينة حمص وضواحيها. ووردت ايضا انباء عن سقوط بعض القتلى في معارك بين منشقين عن الجيش وقوات موالية في صفوف الجانبين.

وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان إن جثث ثلاثة نشطاء شبان قتلوا وهم رهن الاحتجاز سلمت لعائلاتهم أمس ومن بينهم شاب يدعى أسامة الشيخ يوسف ويبلغ من العمر 23 عاما.

وقال نشط حضر الجنازة ”تسلمت الاسرة الجثة من مستشفى تشرين العسكري بشرط أن تدفنها في سرية. ووقف أفراد من الشرطة يرتدون ملابس مدنية وراقبوا عملية الدفن.“

وتحظر السلطات السورية عمل معظم وسائل الاعلام المستقلة وتلقي باللائمة في الاضطرابات على ”عصابات إرهابية مسلحة“ ومتشددين مدعومين من الخارج تقول إنهم قتلوا 1100 من أفراد الجيش والشرطة.

ومع تنامي المقاومة المسلحة لحكم الاسد إلى جانب الاحتجاجات التي تكون سلمية في معظمها قتل مئات السوريين هذا الشهر الذي يمثل أحد أكثر الفترات دموية منذ بدء الاحتجاجات التي استلهمت ثورات أطاحت بزعماء تونس ومصر وليبيا.

وقال مسؤول عربي طلب عدم ذكر اسمه إن هجمات المنشقين على القوات الموالية للاسد زادت زيادة حادة في العشرة الايام الماضية لكن الجيش لا يزال متماسكا الى حد كبير.

وذكر شهود أن قصف الدبابات استمر خلال الليل في منطقة بابا عمرو في مدينة حمص التي تشهد احتجاجات منتظمة مناهضة للاسد ويقاتل فيها المنشقون عن الجيش القوات الموالية للرئيس.

وقال ضابط متقاعد في الجيش في الخمسينيات من العمر فر من المنطقة ”الدبابات تطلق النار حسب تعليمات تتلقاها من قناصة يتمركزون على اسطح المباني.“

ومع تنامي الضغط الدبلوماسي أعلنت وسائل إعلام رسمية سورية الافراج عن أكثر من ألف سجين بينهم المعارض الشهير كمال اللبواني.

ويقول نشطاء مدافعون عن حقوق الانسان إن عشرات الالاف من السوريين اعتقلوا منذ بدء احتجاجات الشوارع على حكم الاسد في مارس اذار.

وعقدت الجامعة العربية اجتماعا أمس مع معارضين للاسد بعد يوم من العنف في سوريا قتل فيه 69 شخصا. وفي خطوة يندر أن تصدر عن زعيم عربي دعا العاهل الاردني الملك عبد الله الرئيس السوري في وقت سابق من هذا الاسبوع إلى التنحي لمصلحة سوريا.

وقال الامير تركي الفيصل الرئيس السابق لجهاز المخابرات السعودي أمس في واشنطن ”مما لا شك فيه فيما اعتقد ان عدم استجابة السيد الاسد لكل الجهود المبذولة لانهاء القتال في سوريا تعني انه قرر عدم قبول هذه الامور .. في هذا السياق ستكون هناك معارضة شعبية متزايدة له واعمال قتل كل يوم. أعتقد انه لا مفر من أن يضطر الى التنحي بشكل أو آخر.“

وتردد مسؤولون عرب في انتقاد الاسد بشكل مباشر أو الدعوة إلى تغيير سياسي شامل في دمشق واضعين في الاعتبار موقع سوريا الجغرافي في قلب صراعات الشرق الاوسط.

لكن الجامعة العربية صوتت لصالح تعليق عضوية سوريا اعتبارا من اليوم الاربعاء وطلبت من جماعات المعارضة السورية وضع خطة لانتقال السلطة استعدادا لاجتماع أوسع حول مستقبل سوريا تخطط له الجامعة ومقرها القاهرة.

وتعتبر عملية النبذ العربي ضربة قاسية للاسد الذي يرى نفسه دائما مناصرا للوحدة العربية. وتقول دمشق إنها ملتزمة بمبادرة السلام العربية التي تدعو إلى وقف إطلاق النار وبدء حوار مع المعارضة.

وطلبت سوريا عقد قمة عربية طارئة لكن مجلس التعاون الخليجي الذي يضم ست دول خليجية وتقوده السعودية رفض الفكرة.

وقال مارك تونر المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية إن الولايات المتحدة تأمل أن تستغل الجامعة اجتماع اليوم لارسال ”رسالة قوية للاسد بأنه بحاجة إلى السماح بحدوث انتقال ديمقراطي وإيقاف العنف ضد شعبه.“

وقال الامين العام للامم المتحدة بان جي مون ”يجب أن يوقف الرئيس الاسد على الفور قتل شعبه.“

واستضافت روسيا محادثات مع المجلس الوطني السوري المعارض وحثته على بدء حوار مع حكومة الاسد. وردت المجلس المعارض بالضغط على موسكو للانضمام إلى الدعوات التي تطلب من الاسد التنحي.

وانضمت روسيا إلى الصين الشهر الماضي لاعاقة صدور قرار في مجلس الامن التابع للامم المتحدة لادانة قمع الاسد واتهمت موسكو الغرب بمحاولة إعاقة الحوار في سوريا.

ي ا - أ ف (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below