تحليل- الغرب يتطلع الى تفادي أخطاء العراق في ليبيا بعد القذافي

Fri Aug 26, 2011 9:19am GMT
 

من لوك بيكر

بروكسل 26 أغسطس اب (رويترز) - اذا كان هناك مأزق وحيد عقد المسؤولون الغربيون العزم فيما يبدو على تفاديه في ليبيا فهو ارتكاب نفس الأخطاء التي ارتكبت في العراق منذ ثماني سنوات.

ولا يتعلق الأمر بالطريقة التي دار بها الصراع الممتد منذ ستة اشهر في ليبيا حيث قدمت فرنسا وبريطانيا وقوى أخرى الدعم للمعارضة المسلحة من بعيد تحت لواء حلف شمال الأطلسي وبتفويض من الأمم المتحدة وإنما بالتفكير والتخطيط لمرحلة ما بعد معمر القذافي.

لم ينسحب القذافي الذي يحكم منذ 42 عاما من المشهد ولايزال مكانه ومكان ابنائه غير معلوم.

ولكن منذ عدة اسابيع وبالتنسيق مع المجلس الوطني الانتقالي المعارض الذي تعترف به الآن اكثر من 30 دولة من بينها الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي يجري تخطيط مفصل لكيفية إدارة ليبيا متى يرحل القذافي ومؤيدوه.

في العراق كان النهج الذي اتبعته الولايات المتحدة عقب الإطاحة بالرئيس الراحل صدام حسين غير منظم وحين سئل الحاكم المدني الأمريكي للعراق اللفتنانت جنرال جاي جارنر ما هي خطته بعد سقوط بغداد بأيام رد قائلا "سأحمل الكرة الى الملعب وأرى ما سيحدث."

ولم يتحسن الوضع كثيرا. حين تسلم بول بريمر المسؤولية من جارنر في مايو ايار 2003 وقرر حل الجيش العراقي وبهذا سرح عشرات الآلاف من الرجال المسلحين الغاضبين في الشوارع مما أسهم بشكل مباشر في تصاعد العمليات المسلحة.

كما انتهج سياسة صارمة لاجتثاث عناصر حزب البعث مما أبعد قطاعات كبيرة من السكان بدءا من المعلمين وانتهاء بالموظفين الحكوميين الذين كان كثيرون منهم يجبرون على الانضمام الى حزب البعث.

وانهار جانب كبير من الاقتصاد الذي تسيطر عليه الدولة بعد سيطرة الولايات المتحدة وحلفائها ولم يتم سداد الرواتب الحكومية وتوقفت العقود. واضطرت واشنطن الى نقل مليارات الدولارات نقدا على متن طائرة من طراز (سي-130) لتمويل إدارة العراق وسداد رواتب الموظفين.   يتبع