26 آب أغسطس 2011 / 10:01 / منذ 6 أعوام

المعارضة الليبية ترسل قوات خاصة لملاحقة القذافي

من بيتر جراف واولف ليسينج

طرابلس 26 أغسطس اب (رويترز) - قال معارضون ليبيون إنهم أرسلوا وحدات قوات خاصة لملاحقة العقيد الليبي معمر القذافي الذي ينحصر مؤيدوه حاليا في جيوب للمقاومة بالعاصمة طرابلس.

واعلنت قيادة المعارضة أنها تعتزم نقل حكم البلاد من معقلها بمدينة بنغازي بشرق البلاد حيث اندلعت ثورة لانهاء حكم القذافي قبل ستة أشهر إلى العاصمة طرابلس.

وسرت شائعات حول محاصرة أو معرفة مكان القذافي أو أبنائه بين المقاتلين المتحمسين الذين يخوضون معارك بالصواريخ والرشاشات. وحتى بعد اقتحام باب العزيزية مقر القذافي في طرابلس يوم الثلاثاء خابت الآمال في نهاية سريعة لصراع بدأ قبل ستة شهور بسبب الاشتباكات الشرسة.

وقال عقيد في المعارضة إنهم يستهدفون عدة مناطق لملاحقة القذافي وأضاف أن المعارضين يرسلون قوات خاصة كل يوم لملاحقة القذافي وإن وحدة واحدة تقوم بأعمال المخابرات بينما تلاحقه الوحدات الأخرى.

وقال مراسلون من رويترز إن قوات القذافي مازالت موجودة في عدة مناطق بالعاصمة وبعضها يرفع رايات المعارضين بدلا من الاعلام الخضراء التي ترمز إلى فترة حكم القذافي.

وقال سكان إنه يمكن سماع أصوات طائرات حربية تابعة لحلف شمال الأطلسي تحلق فوق طرابلس أثناء الليل. وكان دعم هذه الطائرات مهما حتى يتقدم المعارضون صوب العاصمة.

وسيظهر حجم سيطرة المعارضين على العاصمة عند صلاة الجمعة في وقت لاحق اليوم. ومع تنامي التمرد رأت قوات القذافي في صلاة الجمعة احتجاجا وكانت تطلق النار على المصلين أثناء خروجهم من المساجد.

وطالبت قوى غربية القذافي بالاستسلام وعملت على مساعدة المعارضة في بدء تطوير شكل الحكومة والنظام الذي كان غائبا في ليبيا بعد 42 عاما من حكم الفرد الواحد.

وقال دبلوماسيون إن الولايات المتحدة وجنوب افريقيا توصلتا لاتفاق للسماح بالافراج عن 1.5 مليار دولار من الاموال المجمدة من أجل المساعدات الانسانية والاحتياجات الانسانية الأخرى في ليبيا.

لكن قوات القذافي مازالت في العاصمة وفي مسقط رأسه سرت وفي عمق الصحراء الليبية ويمكن أن يستمر العنف لبعض الوقت ليختبر قدرة الحكومة على الحفاظ على النظام عندما تنتقل من بنغازي إلى طرابلس.

وأعلن علي الترهوني المسؤول عن شؤون النفط والمالية في المجلس الوطني الانتقالي الليبي في طرابلس بدء عمل المكتب التنفيذي في العاصمة الليبية.

والانتقال خطوة مهمة للتغلب على الاختلافات في ليبيا التي مزقتها الانقسامات الاقليمية والقبلية خاصة بين شرقها وغربها.

وسخر القذافي من أعدائه وداعميهم في الغرب في أحدث كلمة له أمس ودعا أنصاره إلى المواجهة في طرابلس.

وقال القذافي في رسالة صوتية نقلتها قناة تلفزيونية مؤيدة له ”القبائل اللي (الموجودة) خارج طرابلس يجب ان تزحف على طرابلس.“

وأضاف بنبرة أكثر تحديا عما بدا عليه في كلمات سابقة ”العدو واهن. الناتو (حلف الأطلسي) واهن. الناتو يتراجع. الناتو لا يستطيع أن يستمر دائما.“ وعلى الرغم من أن أعداء القذافي (69 عاما) يعتقدون أنه مازال في طرابلس فإنهم يخشون أن يكون قد فر عبر طرق للهرب أعدها منذ وقت طويل ويستخدم الأنفاق والخنادق لحشد التأييد له.

وقالت قناة موالية للقذافي إن طائرات حلف شمال الأطلسي قصفت مسقط رأسه بمدينة سرت وهي من معاقله. وقال وزير الدفاع البريطاني ليام فوكس إن الحلف يقدم معلومات مخابرات لمساعدة المعارضين على معرفة مكان القذافي لكن وزارة الخارجية الأمريكية قالت إن واشنطن والحلف لا يشاركان في ملاحقة العقيد الليبي.

وعرض المعارضون مكافأة قيمتها مليون دولار لمن يسلم القذافي حيا او ميتا ويقولون إن الحرب ستنتهي عندما يحدث هذا.

وبدأت قوات المعارضة هجوما مشتركا في حي بجنوب طرابلس بالقرب من سجن أبو سليم وانتقلت من بيت إلى بيت واعتقلت بعض الاشخاص بينما قصفت قوات القذافي مواقع للمعارضين في مطار طرابلس.

وسيكون انعدام الأمن من بين التحديات التي تواجه الزعماء الجدد في طرابلس بينما يحاولون تلبية طموحات الشبان الذين أصبحوا يحملون السلاح ورأب الانقسامات العرقية والقبلية وغيرها والتي سببها الصراع.

وقال محمود جبريل رئيس حكومة المعارضة الليبية في كلمة له بإيطاليا إن الثورة وهي الاعنف في ما بات يعرف باسم الربيع العربي قد تفشل إذا لم تحصل ليبيا على أموال سريعا.

وأضاف أن أكبر عنصر يسبب زعزعة الاستقرار سيكون عدم القدرة على توصيل الخدمات الضرورية ودفع رواتب من لم يحصلون على رواتبهم منذ شهور.

وقال الترهوني في مقابلة مع رويترز إن حكومة المعارضة تأمل في استئناف صادرات النفط في غضون شهرين او ثلاثة والوصول إلى كامل طاقة التصدير في غضون عام.

وبعد اجتماع لمسؤولين عقد في اسطنبول دعت مجموعة الاتصال حول ليبيا الليبيين إلى تجنب الانتقام بعدما وردت تقارير أفادت بمقتل مدنيين.

وأضافت ”أولى المشاركون الاهتمام الاكبر لتحقيق المصالحة الوطنية في ليبيا .. اتفقوا على أن مثل هذه العملية يجب أن تستند إلى مبادئ تفادي الانتقام والعقاب.“

وأحصى مراسل من رويترز 30 جثة لقوات ومسلحين على ما يبدو كانوا يقاتلون في صفوف قوات القذافي وعثر عليها في موقع بوسط طرابلس. وكان من بينها جثتان لرجلين مقيدين.

وأوضحت قوى غربية تخشى أن يحدث في ليبيا ما حدث في العراق أنها لا تريد إرسال قوات إلى ليبيا لكن متحدثة باسم الخارجية الأمريكية قالت إن واشنطن ستنظر في أي طلب تتقدم به ليبيا للحصول على مساعدة من شرطة الامم المتحدة وهو أمر يقول البعض إنه قد يساعد على الانتقال إلى الديمقراطية.

ي ا - أ ف (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below