تحليل- الأسد لايزال صامدا بعد ستة أشهر من سفك الدماء

Fri Sep 16, 2011 10:37am GMT
 

من دومينيك ايفانز

بيروت 16 سبتمبر أيلول (رويترز) - تابع الرئيس السوري بشار الأسد انتفاضات الربيع العربي وهي تسقط زعيمي مصر وتونس في غضون بضعة اسابيع ثم تطيح بالزعيم الليبي السابق معمر القذافي لكنه لا يظهر بوادر على الرضوخ للاحتجاجات التي تتحدى حكمه الحديدي.

ومع مرور ستة اشهر على بدء المظاهرات ضد الأسد هذا الأسبوع تغرق سوريا في عمليات سفك دماء وركود اقتصادي وعزلة دولية اكثر من معظم الدول التي تعاني من اضطرابات بسبب "الربيع العربي."

وقد تهدد اي من هذه الأزمات بقاء الرئيس البالغ من العمر 46 عاما الذي ينتمي للأقلية العلوية ويحكم سوريا التي يغلب على سكانها السنة منذ ان خلف والده الراحل الرئيس حافظ الأسد قبل 11 عاما.

ويتمتع الأسد بميزتين لم يتمتع بهما الزعماء السابقون لمصر وتونس وليبيا فقد تحولت دفة الأمور ضد الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي والرئيس المصري السابق حسني مبارك حين تخلت عنهما قوات الجيش وضد الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي حين تقهقر بسبب القصف الذي قاده حلف شمال الأطلسي لقواته.

فالجيش السوري لايزال في معظمه مواليا للرئيس ويقود حملة على المحتجين بلا كلل تقول الأمم المتحدة إنها أسفرت عن مقتل 2600 شخص.

وفي حين أن القمع أدى الى فرض عقوبات غربية وأثار انتقادات إقليمية فإن الأسد يعلم أنه لا توجد رغبة تذكر في التدخل العسكري بدولة حلفائها الإقليميين اكثر من ليبيا وتركيبتها العرقية والطائفية معقدة وقابلة للاضطراب.

وقال الان فريزر المحلل المتخصص في شؤون الشرق الأوسط بشركة (إيه.كيه.إي) لاستشارات المخاطر ومقرها لندن "من الواضح أنه ليست هناك حوافز تذكر حتى يتدخل المجتمع الدولي كما حدث في ليبيا."

وأضاف "الحقيقة المرة هي أنه في الوقت الحالي لم تؤثر الفوضى على اي مكان خارج حدودها. ولم تتأثر موارد اقتصادية كبيرة وفي الوقت نفسه سياسة البلاد معقدة جدا بحيث ان لا احد يريد التدخل."   يتبع