16 كانون الثاني يناير 2012 / 11:18 / منذ 6 أعوام

القاعدة تشدد قبضتها على بلدة جنوب شرقي العاصمة اليمنية

(لإضافة تفاصيل وخلفية)

من محمد الغباري

صنعاء 16 يناير كانون الثاني (رويترز) - قال سكان اليوم الاثنين إن متشددين إسلاميين رفعوا راياتهم على بلدة رداع اليمنية وتعهدوا بالولاء لأيمن الظواهري زعيم تنظيم القاعدة بعد سيطرتهم على البلدة الواقعة إلى الجنوب الشرقي من العاصمة اليمنية صنعاء.

ومن المرجح ان يثير هذا التطور قلق السعودية جارة اليمن وأكبر مصدر للنفط في العالم وأيضا الولايات المتحدة اذ تخشيان من انتشار وجود القاعدة في اليمن الذي يطل على ممرات هامة لشحن النفط والسلع الاخرى في البحر الاحمر.

وتحث واشنطن والرياض على تنفيذ اتفاق جرى توقيعه في نوفمبر تشرين الثاني يسلم بموجبه الرئيس اليمني علي عبد الله صالح السلطة رسميا إلى نائبه لتهدئة الاضطرابات وإعادة النظام إلى البلاد.

وقال سكان بلدة رداع ان المتشددين الذين اجتاحوا البلدة التي يقطنها 60 ألفا ليل السبت قتلوا اثنين من الجنود وسيطروا على السجن وعلى خمس عربات للشرطة ويحاصرون المباني الحكومية.

وقال احد السكان لرويترز بالهاتف ”رفعت القاعدة رايتها على القلعة. اعضاؤها انتشروا في أحياء البلدة بعد ان تعهدوا بالولاء لايمن الظواهري خلال صلاة العشاء“ أمس الاحد.

وقال التلفزيون اليمني إن سكان رداع يناشدون الحكومة إرسال قوات لتحرير البلدة. لكن لم يتسن على الفور الاتصال بمسؤولين من الحكومة للتعقيب على التقرير.

والهجوم على رداع الواقعة في محافظة البيضاء يماثل فيما يبدو هجوما وقع في وقت سابق من العام الماضي عندما سيطر متشددون على بلدة زنجبار عاصمة محافظة أبين في الجنوب. وسيطر المتشددون منذ ذلك الحين على بلدتين صغيرتين أخريين في المنطقة.

وقال مصدر في الشرطة وشهود إن المسلحين الذين كان يقودهم طارق الذهب الذي سلمته سوريا إلى اليمن مؤخرا بعد اعتقاله لدى محاولته التسلل إلى العراق لم يجدوا مقاومة تذكر من قوة صغيرة للشرطة متمركزة في البلدة وانهم أعلنوا الذهب أميرا لرداع.

والذهب هو صهر رجل دين امريكي المولد على صلة بالقاعدة قتل في غارة جوية العام الماضي.

وأدت السيطرة على بلدة رداع إلى تبادل اتهامات بالتواطؤ مع المتشددين بين أنصار صالح ومعارضيه في تحالف حزبي طالب برحيله بعد 33 عاما قضاها في السلطة.

ووقع صالح على اتفاق لتسليم السلطة برعاية دول الخليج المجاورة في نوفمبر تشرين الثاني والذي بموجبه ينقل سلطاته إلى نائبه عبد ربه منصور هادي مما يمهد الطريق لتشكيل حكومة وحدة بين تحالف احزاب اللقاء المشترك وحزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم.

لكن صالح ما زال موجودا في اليمن ويحتفظ بمنصب الرئيس ويملك قدرا كبيرا من النفوذ من خلال أقاربه الذين يسيطرون على الأفرع المختلفة لقوات الامن بما في ذلك الحرس الجمهوري.

وأكسبت الانتفاضة المستمرة منذ نحو عام جماعات مثل القاعدة في جزيرة العرب جرأة وتعتبرها الولايات المتحدة أخطر فروع تنظيم القاعدة.

ودعمت الولايات المتحدة والسعودية صالح لأغلب الفترة التي قضاها في السلطة خشية أن يؤدي أي فراغ في السلطة إلى استغلال تنظيم القاعدة هذا الوضع. لكن مع زيادة حدة الاحتجاجات في الشوارع أيدتا اتفاق تسليم السلطة لتنحي صالح.

لكن لم يتم إحراز تقدم يذكر لإعادة النظام منذ ذلك الحين.

واستمر القتال ضد متشددين إسلاميين في الجنوب مما أجبر نحو 97 ألفا على الفرار. كما تسبب تمرد قبلي في الشمال في نزوح أكثر من 300 ألف من ديارهم طبقا لأرقام الأمم المتحدة.

د م - أ ف (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below