أوباما وايران.. من غصن الزيتون الى مطرقة العقوبات

Mon Jan 16, 2012 12:22pm GMT
 

من تبسم زكريا وكارين بوهان

واشنطن 16 يناير كانون الثاني (رويترز) - دخل الرئيس الأمريكي باراك أوباما البيت الأبيض عام 2009 حاملا غصن الزيتون لإيران عاقدا العزم على أن يظهر للعالم أن واشنطن لن تلعب دور الشرير في العلاقات التي شابتها مرارة على مدى ثلاثة عقود.

اختار أوباما كلماته بعناية حين تعامل مع ايران في السر والعلن وشملت هذه الاتصالات خطابات سرية للزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي.

وأكد الرئيس الجديد أنه يريد "بداية جديدة" مع دولة تطلق على الولايات المتحدة لقب "الشيطان الأعظم" ووصفها سلفه الرئيس جورج بوش بأنها جزء من "محور الشر" الذي ضم في ذلك الوقت ايران والعراق وكوريا الشمالية.

وقال مساعدون لأوباما إنه حاول بذل جهد إضافي للتعامل مع ايران بحيث اذا فشلت المقامرة لا يستطيع الحلفاء والأعداء على حد سواء أن يقولوا ان الولايات المتحدة هي "الشريرة" بل على العكس سينضمون لجهود الضغط على طهران.

بعد ذلك بثلاثة أعوام تصاعد التوتر بشأن برنامج ايران النووي الى أعلى مستوياته منذ سنوات. وتهدد طهران بإغلاق مضيق هرمز وتزايدت فيما يبدو احتمالات الحسابات الخاطئة التي يمكن أن تؤدي الى مواجهة عسكرية وأزمة نفط عالمية.

وأتاحت الدبلوماسية الفرصة لأساليب اكثر قسوة فحاول أوباما وحلفاؤه الأوروبيون عزل الجمهورية الإسلامية بأقسى عقوبات تفرض عليها على الإطلاق.

وتكشف مقابلات مع مسؤولين أمريكيين عن استراتيجية تعتمد على المتابعة وانتظار تطور الأحداث والاعتقاد بأن تأثير الغرب على ايران ربما يزيد اذا اكتوت طهران بنار العقوبات وتأثرت بالاضطرابات التي تجتاح الشرق الأوسط.

وتكهن مسؤول بأن تسقط حكومة الرئيس السوري بشار الأسد أحد الحلفاء الرئيسيين لإيران في نهاية المطاف مما سيزيد من مخاوف الزعماء الإيرانيين.   يتبع