6 تموز يوليو 2011 / 13:00 / بعد 6 أعوام

رصد حشود لقوات سودانية في ولاية جنوب كردفان

من اندرو هيفنز

الخرطوم 6 يوليو تموز (رويترز) - قالت مجموعة مراقبة عن طريق الأقمار الصناعية اليوم الأربعاء إن الخرطوم حشدت ما يبدو أنه عدد كبير من قواتها في ولاية جنوب كردفان المنتجة للنفط التي شهدت اشتباكات تهدد الانفصال السلمي للجنوب.

وقالت الأمم المتحدة في تقرير داخلي اطلعت عليه رويترز إن كلا الجانبين في القتال منع عامليها من زيارة آلاف المدنيين الذين حوصروا في الصراع مما جعل عمال الإغاثة الإنسانية غير قادرين على العمل ومحاصرين داخل مجمعاتهم.

وتقول تقارير الأمم التحدة إن أكثر من 73 ألف مدني فروا منذ أن اندلعت اشتباكات بين جيش الخرطوم وقوات مرتبطة بالجنوب في أوائل يونيو حزيران في ولاية جنوب كردفان التابعة للشمال المنتجة للنفط والواقعة على حدود الجنوب.

وخيم العنف بظلاله على الاستعداد لانفصال جنوب السودان المقرر يوم السبت المقبل وأثار مخاوف من احتمال امتداد القتال جنوبا عبر الحدود.

ومع استعداد السودان لانفصال الجنوب يتهم نشطاء الخرطوم بمحاولة ترسيخ سلطتها في المناطق المتمردة التي تركت للشمال على الحدود بين الطرفين.

وهم يقولون إن قوات الخرطوم تستهدف المدنيين من قبائل النوبة التي انحاز كثيرون منها للجنوب خلال الحرب الاهلية التي استمرت عشرات السنين مع الشمال ويريدون قدرا اكبر من الحكم الذاتي لمنطقتهم. وتنفي الخرطوم هذه المزاعم.

وتتهم حكومة الشمال مسؤولين في الحركة الشعبية لتحرير السودان/قطاع الشمال وهي الحزب الحاكم في الجنوب بإشعال انتفاضة لمحاولة السيطرة على ولاية جنوب كردفان قبل الانفصال.

ويقيد دخول وسائل الإعلام إلى الولاية ولم يتسن التحقق من تلك التقارير بشكل مستقل لكن ربيع عبد العاطي وهو مسؤول كبير بالخرطوم نفى أن يكون هناك حشد للقوات.

وقال لرويترز إنه ليس هناك مبرر لقول إن الحكومة تستهدف المدنيين وأضاف أنها تستهدف المتمردين وإنهم هم من روعوا المدنيين. ومضى يقول إن مسؤولية الحكومة هي توفير الأمن والسلام.

وقال مشروع سنتينل للأقمار الصناعية ومقره الولايات المتحدة إنه رصد "قافلة عربات تابعة فيما يبدو للقوات المسلحة السودانية (جيش الشمال) تقطر مدفعية بامتداد كيلومترين وهو ما يعادل وحدة مشاة في حجم الفوج على الأقل.. اي ما يقدر بنحو ألف جندي" في كادقلي عاصمة الولاية في صور التقطت يوم الاثنين.

وقالت هذه المجموعة المدعومة من مشروع إيناف (كفاية) وجماعات اخرى للنشطاء ونجم هوليوود جورج كلوني إن صورا أخرى تظهر طائرات تابعة للجيش منها طائرتا هليكوبتر حربيتان في مؤشر على تعزيز قاعدة جيش الشمال في كادقلي مع إرسال قاذفات صواريخ قرب منطقة جبال النوبة.

وقال جون برندرجاست الذي شارك في تأسيس مشروع (إيناف) في بيان "النظام السوداني يتجاهل فيما يبدو التزامه... وينشر معدات عسكرية لعمليات هجومية مكثفة."

وقال تقرير داخلي للأمم المتحدة بتاريخ 30 يونيو حزيران إن العاملين في المنظمة لم يتمكنوا من مراقبة القتال. وجاء في التقرير "بدلا من مراقبة ومتابعة تحركات القوات النظامية والجماعات المسلحة أصبحنا غير قادرين على الخروج من معسكراتنا بسبب هذه الكيانات تحديدا."

وتمثل ولاية جنوب كردفان أهمية للشمال لأنها تضم أغلب حقول النفط المنتجة التي ستظل تحت سيطرة الخرطوم بعد الانفصال. ومن الممكن أن يكون من نصيب الجنوب ما يصل إلى 75 في المئة من إجمالي إنتاج النفط في السودان ويبلغ 500 ألف برميل يوميا.

وأيد سكان الجنوب بأغلبية ساحقة الانفصال عن الشمال في استفتاء أجري في يناير كانون الثاني بموجب اتفاق سلام أبرم عام 2005 أنهى الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب.

وحذرت الحركة الشعبية لتحرير السودان من أن القتال في كردفان يمكن أن يشعل انتفاضة ضد الخرطوم بشكل متزامن في ولايات أخرى على الجانب الشمالي من الحدود خاصة في النيل الأزرق ودارفور التي تشهد تمردا منفصلا منذ نحو ثماني سنوات.

د م - أ ف (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below