عدم وضوح رؤية مستقبلية في حالة إنهاء بعثة المراقبة في سوريا

Tue Jan 17, 2012 8:12am GMT
 

من أيمن سمير وياسمين صالح

القاهرة 17 يناير كانون الثاني (رويترز) - بعد ان وقف مراقبو جامعة الدول العربية طوال أسابيع يتابعون إراقة الدماء في سوريا وهم لا يحملون سوى أقلامهم من المنتظر ان يصدروا تقريرا يوم الجمعة يقولون فيه إن دمشق لم تنفذ بشكل كامل خطة السلام التي أعدتها الجامعة.. والسؤال الآن: وماذا بعد؟

على المدى القصير سيتعين على الجامعة العربية أن تقرر مصير بعثة المراقبة التي ينتهي تفويضها يوم الخميس. هناك ثلاثة احتمالات إما إلغاء مهمتها أو تمديدها أو تعزيزها لتشمل المزيد من المراقبين بل ربما تضم عنصرا مسلحا.

وعلى المدى الأطول سيكون على الدول العربية أن تحدد أي نوع من الجزاء هي مستعدة لتنفيذه ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد لعدم وقفه العنف المستمر منذ عشرة أشهر.

اقترحت قطر إرسال قوات عربية فيما ستكون واحدة من أجرأ الخطوات التي تتخذها الجامعة العربية طوال تاريخها الممتد 67 عاما. لكن مصادر في الجامعة العربية تقول إن حشد التأييد لمثل هذه الخطوة ربما يكون صعبا نظرا لأنه سيواجه مقاومة من حكام عرب متحالفين مع دمشق أو قلقين من الاضطرابات الداخلية.

وإذا لم تتفق الجامعة العربية على إجراء تتخذه هي فستتعرض الدول العربية لضغط متزايد للموافقة على إجراءات دولية أوسع نطاقا. لكن الغرب لم يبد رغبة تذكر في نوع التدخل الذي قام به في العام الماضي للمساعدة على الإطاحة بالزعيم الليبي الراحل معمر القذافي.

وسيكون أول قرار يتعين على الدول العربية أن تتخذه هو ما إذا كانت ستمدد تفويض بعثة المراقبة لما بعد يوم الخميس.

ويقول منتقدو البعثة إن مهمتها المستمرة منذ شهر جعلت الوضع في سوريا أكثر سوءا نظرا لأن البعثة لم تسهم كثيرا في وقف العنف بينما جعلت حكومة الرئيس تكسب المزيد من الوقت لمواصلة قمع المعارضين.

وتحدث ثلاثة من المراقبين على الأقل عن معاناة إنسانية في سوريا بينما عجز المراقبون عن وقف هذه المعاناة.   يتبع