تحليل- تعذر اتفاق واشنطن وبغداد على بقاء قوات بسبب حصانة الجنود

Mon Oct 17, 2011 8:31am GMT
 

من باتريك ماركي

بغداد 17 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - قبل أسابيع من اعتزام القوات الأمريكية الانسحاب من العراق ظهر خلاف بين النخبة السياسية العراقية وواشنطن بشأن ما إذا كان يمكن لجنود أمريكيين البقاء كمدربين.. فبغداد ترفض منح أي حصانة قانونية للقوات الأمريكية بينما تقول واشنطن إن هذا يعني عدم التوصل إلى اتفاق.

ودون تحول في موقف العراق فإن أي اتفاق من المرجح أن يكون عبارة عن حل وسط. فالتأزم السياسي في العراق والمعارضة الشعبية الأمريكية للحرب وعدم توفر الوقت الكافي للتوصل إلى اتفاق سيضطر الاطراف الى القبول باتفاق من شأنه ترك بضع مئات من الجنود الأمريكيين في العراق.

وقال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في الأسبوع الماضي إن قوات أمريكية ستبقى في إطار بعثة صغيرة تابعة لحلف شمال الأطلسي أو كجزء من برنامج تدريب عسكري قائم فعلا تابع للسفارة الأمريكية من شأنه منح القوات الأمريكية حماية قانونية.

وأعطت القيادة السياسية الضوء الأخضر للمالكي للتفاوض لكن دون حصانة وهي قضية حساسة كانت ستتطلب مساومات صعبة داخل حكومته الهشة وهزيمة محتملة في البرلمان.

لكن واشنطن تبدو عازفة عن قبول الخيارات وتصر على أن القوات الأمريكية ستحتاج إلى حماية كاملة أو على الأقل ضمانات على ان أي عرض عراقي من شأنه تحقيق النتيجة ذاتها.

وقال ستيفن بيدل من مجلس العلاقات الخارجية "لا يمكن أن أتصور أن توافق الولايات المتحدة على سلطة عراقية قضائية شاملة... إذا كان الأمر يتعلق بأكثر من محاولة للضغط وإذا أصروا على هذا.. فإني أعتقد أن الولايات المتحدة سترفض البقاء أصلا."

وبعد أكثر من ثماني سنوات من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة والذي أطاح بالرئيس العراقي صدام حسين يوجد 41 ألف جندي امريكي في العراق أغلبهم من القوات التي تقدم المشورة للقوات العراقية منذ إنتهاء العمليات القتالية في العام الماضي.

وفي حين أن العنف تراجع منذ أوج الصراع الطائفي في البلاد في 2006 و2007 فما زال العراق يعاني من هجمات يومية من مسلحين متحالفين مع القاعدة ومن ميليشيات شيعية.   يتبع