27 تموز يوليو 2011 / 08:04 / منذ 6 أعوام

مصراتة الليبية تسعى جاهدة لتطهير اراضيها من ذخيرة لم تنفجر

مصعب الخير الله

مصراتة (ليبيا) 27 يوليو تموز (رويترز) - انتهت معارك الشوارع في مصراتة ثالث اكبر المدن الليبية قبل شهر بانتصار المعارضة لكن تلك المعارك ما زالت تسفر عن سقوط ضحايا.

وفي حين يخرج مقاتلون شبان للتوجه للجبهة لمحاربة قوات الزعيم الليبي معمر القذافي على بعد كيلومترات عديدة خارج مصراتة تمثل الذخيرة التي لم تنفجر وما زالت تملأ الشوارع خطرا على سكان المدينة خاصة الصغار.

قال علي الهيش من لجنة تطهير المدينة من مخلفات المعركة "أكبر مشكلة هنا هي القنابل العنقودية. هذه القنابل العنقودية حجمها صغير ولونها براق والأطفال يرون الأشياء التي يسهل رصدها."

وتنفي حكومة القذافي اتهامات من جماعات لحقوق الإنسان بأنها استخدمت في مصراتة هذه القنابل التي تؤدي لتناثر الشظايا على مساحة كبيرة وهي محظورة في أغلب الدول.

ويحمل كل شارع تقريبا آثار معارك الشوارع الضارية في المدينة وأصبح العثور على ذخيرة لم تنفجر حدثا يوميا.

يتذكر محمد دياب البالغ من العمر 15 عاما عثوره على قذيفة مورتر في ابريل نيسان والتي غيرت حياته.

قال "سمعنا قذيفة مورتر تضرب جدارا في الشارع حملتها بيدي وأخذتها إلى حديقتنا حيث انفجرت في يدي."

وأضاف "لم أتخيل أنها ستنفجر لأنها كانت قد انفجرت بالفعل في الجدار."

وتسبب الانفجار في بتر أربعة أصابع ونصف راحة يد دياب اليسرى لكنه أخرج من المستشفى بعد خمسة أيام فقط لإفساح أماكن للمقاتلين الجرحى القادمين من الجبهة.

قال له الاطباء أنه قد تركب له يد صناعية بمجرد انتهاء الصراع في ليبيا وعودة مصراتة للحياة الطبيعية.

ولدى الهيش كمية متنوعة من الذخيرة في حاوية طويلة في فناء مقر اللجنة التي يرأسها وهو مبنى غطت جدرانه آثار قذائف الدبابات.

وقال "لدينا تنسيق وتعاون مع فرع الهلال الأحمر في مصراتة."

ومضى يقول "كثفنا توزيعنا للمنشورات ونشط الأخوة في الهلال الأحمر في إلقاء محاضرات توعية وكذلك القيام بزيارات للمدارس والمناطق السكنية."

وتوضع ملصقات للأنواع الأكثر شيوعا من الذخيرة التي يعثر عليها في مصراتة خارج مبنى اللجنة حتى يمكن ان يتعرف السكان على أنواع الذخيرة التي عثروا عليها.

ويقدر الهيش عدد الذخيرة الحية التي عثرت عليها خمس فرق من المتطوعين بعدة آلاف.

وهو يقول إن مصراتة تحتاج خبرة خارجية لإزالة مخلفات المعركة والتي ليس لبعض متطوعيه خبرة فيها.

وتقول اللجنة إن أربعة أخماس القذائف والقنابل التي خلفتها معارك الشوارع أزيلت.

ودار قتال ضار في المدينة طوال شهور بينما كان القذافي يسعى للقضاء على الانتفاضة والتي قامت احتجاجا على حكمه المستمر منذ اكثر من 40 عاما.

واستمرت المعارك طوال موسم الربيع حتى تمكن مقاتلو المعارضة بمساعدة حلف شمال الأطلسي من طرد قوات القذافي من المدينة.

لكن جهود تطهير المدينة من الذخيرة الخطيرة لن تنتهي قريبا. إذ ما زالت قذائف المورتر وصواريخ جراد تقصف المدينة بشكل شبه يومي والتي لا تنفجر بشكل كامل لدى تصادمها مع الهدف وتظل كامنة في انتظار الضحية القادمة.

د م - أ ف (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below