نساء تونس العلمانيات قلقات من صعود الإسلاميين

Thu Oct 27, 2011 9:19am GMT
 

من كريستيان لو

تونس 27 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - حين قاد مئات التونسيين سياراتهم هذا الأسبوع في شوارع العاصمة وأطلقوا نفيرها ملوحين بالأوشحة احتفالا بانتصار حركة النهضة الإسلامية في الانتخابات لم يكن هناك الكثير من الابتهاج في حي النصر.

ويمثل هذا الحي بمتاجره الأنيقة ومقاهيه الفاخرة معقلا لقطاع من المجتمع التونسي يشعر بالتهميش بل ويخشى نتيجة الانتخابات قليلا.

ويعيش في المناطق المشابهة لحي النصر أفراد من الطبقة المتوسطة ونساء عاملات انتهجن نمطا للحياة أقرب لأوروبا منه للعالم العربي. والآن يشعرن بالقلق من أن يتغير كل هذا.

وفي الانتخابات التي جرت يوم الأحد في تونس مهد انتفاضات "الربيع العربي" حصلت حركة النهضة الإسلامية المعتدلة على النصيب الأكبر من الأصوات بعد أن كانت محظورة على مدى عقود من الحكم العلماني الشمولي.

وقالت ريم (25 عاما) وهي طبيبة تحت التمرين كانت تجلس في مطعم للوجبات السريعة في حي النصر "نخشى أن يحدوا من حرياتنا. يقولون إنهم لن يفعلوا هذا لكن من الممكن أن يجروا التغييرات بعد فترة خطوة بخطوة. ربما يعود تعدد الزوجات. يقولون إنهم يريدون أن يكونوا مثل تركيا لكن قد نصبح مثل ايران. لا تنسوا فهذا كان مجتمعا منفتحا جدا ايضا."

ولا تمثل هذه الفئة السواد الأعظم من النساء في المجتمع التونسي.

وليست أغلبية النساء في هذه المستعمرة الفرنسية السابقة على نفس المستوى المادي الميسور وهن محافظات يرتدين الحجاب وعلى عكس النساء الأرقى اجتماعيا يفضلن الحديث بالعربية على الفرنسية.

لكن النساء العلمانيات اللاتي ينتمين للطبقة المتوسطة يقمن بدور هام في رخاء تونس لأن هذه الطبقة توفر تقليديا المحاميات والمصرفيات ومسؤولي التسويق والعقول المبدعة.   يتبع