تحليل-استخدام روسيا الفيتو في قرار سوريا رسالة مفادها لا تتدخلوا

Fri Oct 7, 2011 9:39am GMT
 

من ستيف جاترمان

موسكو 7 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - يبعث حق النقض (الفيتو) الذي استخدمته روسيا في مجلس الأمن التابع للامم المتحدة ضد مشروع قرار يندد بالحملة التي تشنها سوريا على الاحتجاجات بتحذير مفاده أن موسكو لن تقبل إملاءات حين ترى تهديدا لمصالحها من الولايات المتحدة واوروبا.

ويشير هذا الى أن رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين الذي يعتزم الترشح لرئاسة روسيا مجددا في الانتخابات التي تجري في مارس آذار 2012 لن يسمح بالتدخل الغربي في دولة سيقودها لاكثر من عشر سنوات قادمة.

وتبنت الصين نفس موقف روسيا التي استخدمت حق النقض في حدث نادر لمنع استصدار قرار كان سيفتح احتمال فرض عقوبات من الأمم المتحدة على حكومة الرئيس السوري بشار الأسد.

وكان دافع هذه الخطوة جزئيا رغبة روسيا في الحفاظ على موطيء قدم في منطقة تقلص فيها نفوذها منذ الحرب الباردة وتواجه مزيدا من التحديات في ظل سقوط عدة حكومات على مدى عدة اشهر من الاضطرابات.

لكن استخدام الفيتو لا يتعلق بسوريا نفسها بقدر ما يتعلق بمعارضة روسيا للجهود الغربية لتشجيع التغيير السياسي في الخارج وكان ذلك مصدر إزعاج لبوتين خلال رئاسته التي استمرت من عام 2000 الى 2008 ومثار قلق جديد فيما يستعد لست سنوات او اكثر من رئاسة البلاد.

وتقول ليليا شفتسوفا الكاتبة والخبيرة في مركز كارنيجي موسكو "روسيا لا تريد ان تخسر وضعها الاقتصادي بالكامل في سوريا... لكن الشيء الأساسي هو أن روسيا لا تريد دعم اي اتجاه قد يؤدي الى تغيير النظام في سوريا ويصبح مثالا للدول الأخرى."

وأضافت أن الرسالة للغرب كانت واضحة "لا تتدخلوا. لدينا مبادئنا ولا نحتاج الى اي تدخل."

وأعلنت روسيا بوضوح معارضتها لأي قرار تقريبا يندد بالأسد مما يجعل سوريا خطا أحمر بعد أن سمحت بغارات حلف شمال الأطلسي على ليبيا بامتناعها عن استخدام الفيتو في تصويت لمجلس الأمن في مارس آذار الماضي.   يتبع