تحليل- توقعات بتمسك روسيا بموقفها المعارض لاتخاذ إجراءات ضد سوريا

Thu Nov 17, 2011 10:31am GMT
 

من ستيف جاترمان

موسكو 17 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - يريد الكرملين أن يظهر بصورة صارمة أمام العالم والغرب وأمام شعبه في موسم انتخابات مما يعني أن موسكو على الأرجح لن تنقلب على الرئيس السوري بشار الأسد وتطالب بفرض عقوبات او بتنحيه.

وفي ظل ضغوط عالمية متزايدة على الأسد يرجع موقف روسيا الداعم له الى استيائها من التدخل الغربي في ليبيا وإحجامها عن خسارة واحد من مواطيء القدم القليلة لموسكو في منطقة الشرق الأوسط.

وربما فكر قادة روسيا أنهم لن يحققوا مكاسب تذكر اذا تبنوا نفس موقف الغرب بينما تعاني أوروبا من أزمة ديون وتستعد الولايات المتحدة لانتخابات رئاسية لا يمكن التنبؤ بنتائجها في نوفمبر تشرين الثاني القادم.

وقال يفجيني فولك المحلل السياسي المقيم في موسكو "روسيا تعتقد أن من المهم جدا أن تتمسك بموقف مستقل عن الولايات المتحدة والغرب."

وأضاف "يرى الكرملين ان العالم بأسره سيعتبر سحب الدعم من الأسد تخليا عن حليف وفي وسيرا على خطى السياسة الغربية."

وحددت روسيا موقفها بشأن سوريا بعد أن عبرت عن غضبها من الغارات الجوية التي شنها حلف شمال الأطلسي وساعدت المعارضة الليبية على الإطاحة بالزعيم معمر القذافي.

ووافقت موسكو ضمنيا على المضي قدما في تنفيذ عملية الحلف في ليبيا حين امتنعت عن التصويت في الاقتراع الذي جرى بمجلس الأمن التابع للامم المتحدة وسمح بالقيام بعملية لحماية المدنيين لكنها فيما بعد اتهمت الحلف بتجاوز حدود تفويضه. وشبه رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين القرار "بالدعوات للحملات الصليبية في العصور الوسطى."

ومع تزايد الضغوط الغربية لاتخاذ مجلس الأمن إجراء ضد سوريا أكدت روسيا أنها لن تؤيد قرارا يدين فقط حكومة الأسد. واستخدمت هي والصين حق النقض (الفيتو) ضد مسودة قرار أوروبي ساندته الولايات المتحدة الشهر الماضي قائلة إنه سيفتح الطريق للتدخل العسكري.   يتبع