17 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 10:53 / منذ 6 أعوام

المحكمة العليا الإسرائيلية تدرس صفقة مبادلة السجناء مع الفلسطينيين

من اري رابينوفيتش

القدس 17 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - سعى اسرائيليون يعارضون صفقة لتبادل الأسرى مع حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الى تدخل المحكمة العليا اليوم الإثنين لمنع الإفراج عن مئات السجناء الفلسطينيين مقابل الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط.

ومن المنتظر أن تختتم المرحلة الأولى من الصفقة التي تجري غدا الثلاثاء ملحمة تابعها الإسرائيليون على مدى الأعوام الخمسة التي قضاها شاليط محتجزا في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس.

لكن بموجب القانون الإسرائيلي بوسع المعارضين للإفراج المزمع عن 477 سجينا فلسطينيا وبينهم كثيرون أدينوا بشن هجمات أسفرت عن سقوط قتلى اسرائيليين التقدم بطعن قبل تنفيذ المبادلة.

وقدمت جمعية الماجور لضحايا الإرهاب وأقارب إسرائيليين قتلوا في هجمات نفذها فلسطينيون أربعة التماسات للمحكمة العليا. ومن خلال مراجعة ما حدث مع التماسات مماثلة متعلقة بصفقات سابقة لتبادل الأسرى فإن من غير المرجح أن تتدخل المحكمة في ما تعتبره مسألة سياسية وأمنية.

وأظهر استطلاع للرأي أجرته صحيفة يديعوت احرونوت أن 79 في المئة من الجماهير يؤيدون الصفقة مع حماس.

وجهزت الحركة الاسلامية استقبالا يليق بالأبطال للسجناء البالغ عددهم 295 المقرر إعادتهم الى القطاع. وتحتجز اسرائيل ستة آلاف سجين فلسطيني.

وكان نشطاء قد أسروا شاليط عام 2006 بعد أن تسللوا عبر نفق من قطاع غزة الى اسرائيل وفاجأوا طاقم دبابته وقتلوا اثنين من زملائه. ويبلغ عمر الجندي الإسرائيلي الآن 25 عاما.

وشددت اسرائيل التي سحبت جنودها ومستوطنيها من غزة عام 2005 حصارها على القطاع الساحلي بعد أسر شاليط.

وظلت دوما إعادة الجنود الأسرى سواء كانوا أحياء ام أمواتا قضية مشحونة بالنسبة للإسرائيليين الذين خدم كثيرون منهم في الجيش. لكنهم منزعجون مما يعتبرونه ثمنا باهظا يدفعونه مقابل الإفراج عن شاليط.

ويقول رون كيهرمان الذي كانت ابنته تال بين 17 شخصا قتلوا في هجوم انتحاري على حافلة بمدينة حيفا في شمال اسرائيل عام 2003 إنه يطلب من المحكمة العليا منع الإفراج عن ثلاثة فلسطينيين مرتبطين بالهجوم.

وأضاف قائلا لراديو الجيش الإسرائيلي إنه ليس لديه امل وقال ”هذه الخيبة بالكامل... مرتبة.“

وفي خطوة نادرة سمحت المحكمة لوالدي شاليط بالمثول امامها والدفاع عن صفقة الإفراج عن ابنهما.

وكتبا في رسالة للمحكمة ”لا أحد يعلم ماذا سيكون أثر أي تأجيل أو اي تغيير مهما صغر في الشروط.“

ونقلت هيئة السجون الإسرائيلية السجناء الفلسطينيين البالغ عددهم 477 تحت حراسة مشددة الى منشأتين للاحتجاز قبل الإفراج عنهم.

وسيتم نقل بعض الفلسطينيين غدا الثلاثاء الى سيناء في مصر حيث ستجري مبادلة شاليط. وسينقل بعض السجناء الى قطاع غزة بينما ينفى البعض الآخر للخارج. ويتوجه شاليط بالطائرة الى قاعدة جوية في اسرائيل ليلتئم شمله مع عائلته.

وتذهب مجموعة صغيرة من السجناء المقرر الإفراج عنهم من اسرائيل الى الضفة الغربية المحتلة حيث يستقبلهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس وأسرهم.

وقال مسؤولون إن في المرحلة الثانية المنتظر أن تجري في غضون نحو شهرين سيتم الإفراج عن 550 سجينا فلسطينيا متبقين.

ومن غير المرجح فيما يبدو أن يكون لصفقة اسرائيل مع حماس أثر على الجهود الدولية لإحياء محادثات السلام الاسرائيلية الفلسطينية التي انهارت منذ 13 شهرا بسبب الخلاف على النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية.

ويسعى عباس الى اعتراف الأمم المتحدة بدولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة في غياب مفاوضات مع اسرائيل.

د ز - أ ف (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below