تحقيق- أصوات النيران لا تمنع حفلات الزفاف في اليمن

Fri Oct 7, 2011 11:51am GMT
 

من ايريكا سولومون

صنعاء 7 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - على الرغم من أصوات نيران الأسلحة الآلية التي تهز العاصمة اليمنية تصطف السيارات مزينة بالأضواء والشرائط الحريرية وكأنها تستعد لاحتفال في حكاية من حكايات الأطفال.

إنه موسم حفلات الزفاف في اليمن.

وسط هذه المجموعة من المتاجر المتخصصة في مستلزمات العرس يزين الأشقاء والأعمام يملؤهم الزهو سيارات الزفاف بينما ترتاد العرائس صالونات التجميل. القاسم المشترك بينهم نوع من التفاؤل غير المتوقع في صنعاء حيث قتل اكثر من 100 في واحدة من اكثر المراحل دموية خلال الاحتجاجات الشعبية ضد الرئيس الممتدة منذ ثمانية اشهر.

يبدو اليمن متشرذما بمرور الوقت.

يقول عبد الوهاب المنصور وهو يزين سيارته البيضاء رباعية الدفع بالورود الحمراء قبل أن يرافق ابنة اخيه الى زفافها "نعم الوضع سيء ولكن ماذا نفعل؟ حجزنا القاعة والموسيقى. هل نلغي الزفاف؟ كلا يجب إتمامه."

وسعى عشرات الالاف من المحتجين جاهدين الى الإطاحة بالرئيس علي عبد الله صالح الذي يحكم اليمن منذ 33 عاما لكنهم لم ينجحوا والآن يعيشون وسط معركة تثور وتخمد بين القوات الموالية له وقوات منشقة عليه مؤيدة للمعارضة.

لكن كل هذا يبدو وكأنه في عالم آخر بالنسبة لمنصور (50 عاما). يضع اللمسات الأخيرة على سيارته في حين تدوي أصوات إطلاق النيران. يقف منصور مع بعض الأصدقاء في هدوء وينظر قائلا "لا مشكلة... استرخوا" ويضحكون.

في هذا الشارع من صنعاء تنتشر صالونات تصفيف الشعر وتمتليء المتاجر بالأثواب البيضاء. وتبيع متاجر اخرى الزينة لتغطية سيارة الأسرة بالكثير من الشرائط والزهور.   يتبع