27 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 12:28 / بعد 6 أعوام

رجل في الأخبار- سيف الإسلام القذافي قد يفضل الاستسلام عن القتل

من ديفيد ستامب

27 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - تعهد سيف الإسلام القذافي يوما بالقتال والموت على الأرض الليبية والآن ربما يكون مستعدا لتسليم نفسه إلى المحكمة الجنائية الدولية باعتباره خيارا أفضل من أن يلقى مصير والده الذي قتل بعد اعتقاله.

وقال مسؤول في المجلس الوطني الانتقالي الليبي أمس الأربعاء إن سيف الإسلام وهو الابن الوحيد للزعيم المخلوع معمر القذافي الذي ما زال هاربا اقترح تسليم نفسه إلى المحكمة الجنائية الدولية ومقرها لاهاي التي اصدرت أمرا باعتقاله لاتهامه بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وأي استسلام سيكون تحولا جذريا في موقف سيف الإسلام الذي كان قد قال لتلفزيون رويترز في مقابلة أجريت معه عقب اندلاع الانتفاضة الليبية في فبراير شباط إنه سيحارب على الأرض الليبية وسيموت عليها.

ولقي ثلاثة من ابناء القذافي حتفهم في ليبيا إلى جانب والدهم الذي وضع جثمانه في وحدة لتبريد اللحوم في احد أسواق مصراتة ليراها الجميع قبل دفنه يوم الثلاثاء.

لكن المجلس الوطني الانتقالي قال إن سيف الإسلام يريد ان يضع مصيره في يد المحكمة الجنائية الدولية هو وعبد الله السنوسي رئيس المخابرات السابق الذي اصدرت المحكمة امر اعتقال في حقه أيضا.

تلقى سيف الإسلام تعليمه في كلية لندن للاقتصاد ويتحدث الانجليزية بطلاقة وكانت حكومات كثيرة تنظر له على أنه الوجه الليبي المقبول لدى الغرب والخليفة المحتمل لوالده. لكن عندما اندلعت الانتفاضة سرعان ما اختار انتماءه للأسرة والقبيلة وفضلهما على صداقته مع شخصيات كثيرة في الغرب.

وبعد سقوط طرابلس في أيدي المقاتلين في أغسطس آب اعلن ادعاء المحكمة الجنائية الدولية إلقاء القبض عليه مما يفتح الطريق لتسليمه. لكن سرعان ما ظهر سيف الاسلام في فندق بطرابلس يقيم فيه صحفيون أجانب ليثبت أنه ما زال حرا طليقا.

وقال ”أنا هنا لتكذيب الشائعات“ ملوحا بقبضته في الهواء مبتسما ومصافحا أنصاره.

وقالت المحكمة الجنائية الدولية في وقت لاحق إنها لم تتلق قط أي تأكيد رسمي باعتقال القذافي.

وهناك أربعة آخرون من ابناء القذافي منهم ابنته الوحيدة عائشة موجودون في الجزائر والنيجر.

ويشك محللون في أن سيف الإسلام قادر على شن تمرد يمثل تحديا حقيقيا للمجلس الوطني الانتقالي ويرون ان نفوذه تقلص كثيرا بعد مقتل القذافي.

وقال جون مارك رئيس (كروس بوردر انفورميشن) للاستشارات ”الإجابة حقا هي لا بالطبع. سيف برز لكونه ابن أبيه.“

وأضاف ”من المفارقات أن اكبر داعميه خلال سنوات تألقه -عندما كان بارزا لكنه ربما لم يكن قط مسيطرا نظرا لدور والده الرائد في السيطرة على مجريات الامور- هم نفس الحكومات والساسة الذين انتهى بهم الحال بقصف نظامه إلى أن طواه النسيان.“

وقبل الانتفاضة بدا سيف الإسلام في أحيان على خلاف حقيقي مع القذافي الذي حكم البلاد لنحو 42 عاما بالخوف والعنف.

ودفع سيف الإسلام في اتجاه الإصلاح خاصة من خلال مؤسسة القذافي الخيرية بما في ذلك المطالبة بالمزيد من الحرية الإعلامية والاعتراف بانتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبت في الماضي وتبني دستور. كما أشرف على عملية مصالحة مع متمردين إسلاميين شنوا تمردهم في التسعينات.

لكن بعض المحللين قالوا إن المعارضة من داخل النخبة الحاكمة من أعضاء عائلته أعاقت محاولاته. وفي العام الماضي أجبرت صحيفة مستقلة ساعد في تأسيسها على التخفيف من حدة انتقادها للسلطات كما انسحبت مؤسسته الخيرية من الانشطة السياسية.

ونجح أحد مشاريعه بالفعل لانه كان في صالح والده. وقام سيف الاسلام بدور محوري في التفاوض حول رفع عقوبات أمريكية وأوروبية عن ليبيا عام 2004 مقابل إنهاء طرابلس لبرامج الأسلحة النووية والكيماوية.

وأدى هذا إلى زيارة رئيس الوزراء البريطاني في ذلك الوقت توني بلير لطرابلس للاجتماع مع القذافي الذي كان نظامه يعتبر من النظم المارقة منذ زمن طويل بالنسبة للغرب.

وامتلك سيف الإسلام منزلا قيمته عشرة ملايين استرليني (16 مليون دولار) في لندن لكن أنشطته وصداقاته سببت قدرا كبيرا من الحرج في الغرب عندما اندلعت الانتفاضة.

واستقال هاوارد ديفيز مدير كلية لندن للاقتصاد بسبب صلة الكلية بالطالب السابق.

وكانت كلية الاقتصاد قد تلقت تبرعا قيمته 300 ألف استرليني من مؤسسة سيف الإسلام في قرار قال ديفيز إنه ارتد عليه. كما حققت الكلية في مدى سلامة شهادة الدكتوراة التي حصل عليها سيف الإسلام عام 2008 .

د م - أ ف (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below