17 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 12:37 / بعد 6 أعوام

المحكمة العليا الاسرائيلية تقر صفقة شاليط

(لإضافة تفاصيل)

من اري رابينوفيتش

القدس 17 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - قال مسؤولون ان المحكمة العليا الاسرائيلية اعطت اليوم الاثنين اشارة البدء لتنفيذ صفقة مبادلة السجناء مع حماس حيث رفضت طعونا تلتمس منع اتمام المبادلة التي تشمل مئات السجناء الفلسطينيين والجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط.

وكان من المتوقع على نطاق واسع ألا تتدخل المحكمة في الصفقة. وقدم الطعون اقارب اسرائيليين قتلوا في هجمات شنها بعض السجناء الذين سيفرج عنهم. وقالت المحكمة ان الأمر قرار سياسي خارج نطاق اختصاصها.

ومن المنتظر أن تختتم المرحلة الأولى من الصفقة التي تجري يوم الثلاثاء ملحمة تابعها الإسرائيليون على مدى الأعوام الخمسة التي قضاها شاليط محتجزا في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس.

لكن بموجب القانون الإسرائيلي بوسع المعارضين للإفراج المزمع عن 477 سجينا فلسطينيا وبينهم كثيرون أدينوا بشن هجمات أسفرت عن سقوط قتلى اسرائيليين التقدم بطعن قبل تنفيذ المبادلة.

وقدمت جمعية الماجور لضحايا الإرهاب وأقارب إسرائيليين قتلوا في هجمات نفذها فلسطينيون أربعة التماسات للمحكمة العليا.

وكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رسالة نشرها مكتبه ووجهها للأسر الإسرائيلية التي فقدت أحد أفرادها "أتفهم الصعوبة في تقبل أن المنحطين الذين ارتكبوا الجرائم البشعة بحق أحبائكم لن يدفعوا كامل الثمن الذي يستحقون أن يدفعوه."

وأظهر استطلاع للرأي أجرته صحيفة يديعوت احرونوت أن 79 في المئة من الجماهير يؤيدون الصفقة مع حماس.

وجهزت الحركة الاسلامية استقبالا يليق بالأبطال للسجناء البالغ عددهم 295 المقرر إعادتهم الى القطاع. وتحتجز اسرائيل ستة آلاف سجين فلسطيني.

وكان نشطاء قد أسروا شاليط عام 2006 بعد أن تسللوا عبر نفق من قطاع غزة الى اسرائيل وفاجأوا طاقم دبابته وقتلوا اثنين من زملائه. ويبلغ عمر الجندي الإسرائيلي الآن 25 عاما.

وشددت اسرائيل التي سحبت جنودها ومستوطنيها من غزة عام 2005 حصارها على القطاع الساحلي بعد أسر شاليط.

وظلت دوما إعادة الجنود الأسرى سواء كانوا أحياء ام أمواتا قضية مشحونة بالنسبة للإسرائيليين الذين خدم كثيرون منهم في الجيش. لكنهم منزعجون مما يعتبرونه ثمنا باهظا يدفعونه مقابل الإفراج عن شاليط.

وطلب يوسي زور الذي كان ابنه عساف بين 17 شخصا قتلوا في هجوم انتحاري على حافلة في مدينة حيفا باسرائيل عام 2003 من المحكمة العليا منع الإفراج عن السجناء وبينهم ثلاثة ارتبطوا بالهجوم.

وقال زور للقناة العاشرة بالتلفزيون الاسرائيلي "من خبرتنا في الصفقات السابقة وللأسف لدينا الكثير من الخبرة نعرف كم من الإسرائيليين سيقتلون نتيجة الإفراج عن هؤلاء الإرهابيين. انا هنا لحماية ابنائي الذين مازالوا على قيد الحياة."

وفي خطوة نادرة سمحت المحكمة لوالدي شاليط بالمثول امامها والدفاع عن صفقة الإفراج عن ابنهما.

وكتبا في رسالة للمحكمة "لا أحد يعلم ماذا سيكون أثر أي تأجيل أو اي تغيير مهما صغر في الشروط."

ونقلت هيئة السجون الإسرائيلية السجناء الفلسطينيين البالغ عددهم 477 تحت حراسة مشددة الى منشأتين للاحتجاز قبل الإفراج عنهم.

وسيتم نقل بعض الفلسطينيين يوم الثلاثاء الى سيناء في مصر حيث ستجري مبادلة شاليط. وسينقل بعض هؤلاء السجناء الى قطاع غزة بينما ينفى 41 للخارج. ويتوجه شاليط بالطائرة الى قاعدة جوية في اسرائيل ليلتئم شمله مع عائلته.

وتذهب مجموعة صغيرة من السجناء المقرر الإفراج عنهم من اسرائيل الى الضفة الغربية المحتلة حيث يستقبلهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس وأسرهم.

وقالت مصادر من حركة حماس إن السجناء المنفيين ستستقبلهم تركيا وقطر وسوريا بعد نقلهم الى القاهرة حيث يرحب بهم خالد مشعل رئيس المكتب السياسي للحركة.

وقال مسؤولون إنه في المرحلة الثانية المنتظر أن تجري في غضون نحو شهرين سيتم الإفراج عن 550 سجينا فلسطينيا متبقين.

ومن غير المرجح فيما يبدو أن يكون لصفقة اسرائيل مع حماس أثر على الجهود الدولية لإحياء محادثات السلام الاسرائيلية الفلسطينية التي انهارت منذ 13 شهرا بسبب الخلاف على النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية.

ويسعى عباس الى اعتراف الأمم المتحدة بدولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة في غياب مفاوضات مع اسرائيل.

م ل (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below