18 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 09:08 / منذ 6 أعوام

شكوك بشان حملة أمريكية ضد متمردين في اوغندا

من مارك جون

دكار 18 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - ربما تساعد خطوة الرئيس الأمريكي باراك أوباما التي يرسل بموجبها 100 من المستشارين العسكريين للمساعدة على هزيمة جيش الرب للمقاومة المتمرد في أوغندا على زيادة شعبيته في مجال السياسة الخارجية لكنها ربما تؤدي لمزيد من العنف في حالة فشلها.

وفي خطاب إلى الكونجرس يوم الجمعة قال أوباما إنه سمح بهذه البعثة لمساعدة الجيوش الحلية على تعقب جوزيف كوني زعيم جيش الرب للمقاومة الذي تتهم جماعته بالمسؤولية عن جرائم خطف وقتل وهجمات وحشية في مناطق نائية من وسط افريقيا منذ سنوات.

وفي حين ان الولايات المتحدة ساعدت جهودا محلية لم تحظ بنجاح للقبض على كوني منذ عام 2008 فإن هذا الإعلان قد يكون مهما إذا كان إيذانا بتجدد الالتزام بوضع حد لتقويض أمن المنطقة الذي استمر نحو 20 عاما.

وقال تيم الين الأستاذ في كلية لندن للاقتصاد ”إذا كانت هناك قوات خاصة ملائمة ومعها المعدات المناسبة سيكون من الممكن القضاء عليه.“

وأضاف الين الذي شارك في تأليف كتاب (جيش الرب للمقاومة: الأسطورة والحقيقة) ”أتمنى أن يشير هذا التصريح إلى أن هناك معلومات كافية (عن كوني) للقيام بهذه الخطوة.“

وتمكن كوني منذ فترة طويلة مراوغة جهود القبض عليه ومن الممكن أن تعطل عقبات المبادرة الأمريكية عن تحقيق هدف إخراجه من ساحة المعركة سواء يعني هذا قتله أو اعتقاله وتسليمه إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وظهر كوني في أواخر الثمانينات زعيما لجماعة متمردة في منطقة أكوليلاند بشمال أوغندا المعارضة للرئيس يوويري موسيفيني واجتذب أنصارا.

وعلى مدى السنوات أصبح جيش الرب للمقاومة يشتهر بعنف مروع بما في ذلك ما تقول جماعات لحقوق الإنسان إنها جرائم خطف لآلاف الأطفال لتجنيدهم في صفوفه أو لاستغلالهم جنسيا وهجمات وحشية بالهراوات والمناجل على الضحايا.

وطرد جيش الرب للمقاومة من أوغندا عام 2005 وأصبح منذ ذلك الحين يجوب مناطق الاحراش النائية بين السودان وجمهورية الكونجو الديمقراطية وجمهورية افريقيا الوسطى وهو يروع المجتمعات المحلية وأصبح من الصعب على الجيوش التي تعاني ضغوطا شديدة الوصول إليه.

وقالت هيلواز رواودل من مركز دراسات اللاجئين التابع لجامعة أوكسفورد التي كانت مساعدة خاصة لمنسق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة في أوغندا من 2003 وحتى 2005 ”المحصلة النهائية لمحاولات اعتقاله هي فراره وكان الأطفال هم الضحايا.. حيلته التي لجأ إليها هي وضعهم في الواجهة.“

وفي حين أن عدد مقاتلي جيش الرب للمقاومة تذبذب بمرور السنوات ليتراوح بين مئات وفي أحيان أخرى آلاف فإن أثره ربما يكون شديدا بشكل لا يتناسب مع حجمه.

وقالت رواودل إن المحاولات السابقة لهزيمته عسكريا كانت تنتج عن انتقام من السكان المحليين.

وسيتوقف الكثير على تفسير القوات الامريكية الجديدة للتفويض الممنوح لها في هذه المهمة الجديدة.

وفي حين أن الولايات المتحدة أتاحت على مدى السنوات الثلاث الماضية ما أسماه أوباما ”مساعدة أمريكية محدودة“ للجهود العسكرية الإقليمية فإن القوة الجديدة من شأنها إرسال مئة من القوات الخاصة إلى الميدان في دور لتقديم الدعم والمشورة بشكل وثيق.

ويحظر على هذه القوة مهاجمة جيش الرب للمقاومة مباشرة إلا في حالات الدفاع عن النفس ويظل السؤال هو كيف سيكون شكل الدعم إلى جانب الدعم بالإمدادات المتاح بالفعل.

وفي حين أن نشر هذه القوة أدى إلى مقارنتها بالعملية الدقيقة التي أمر بها أوباما والتي أسفرت عن النجاح في قتل أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة في باكستان فإن تقديم الدعم غير المباشر لهجوم مماثل في افريقيا سيكون من الصعب تبريره في حالة تحقيقه نتائج عكسية.

وقالت ماريكه شوميروس مديرة الأبحاث في برنامج العدالة والأبحاث الأمنية التابع لكلية لندن للاقتصاد ”لن يؤدي قتل جندي امريكي في جمهورية الكونجو الديمقراطية إلى إعادة انتخاب أوباما“ متحدثة عن سيناريو من شأنه إعادة ذكريات أليمة لجنود أمريكيين قتلوا في معركة بالعاصمة الصومالية مقديشو عام 1993 .

لكن في حالة اعتقال كوني فإن الميزة السياسية لأوباما ستكون كبيرة بخلاف المكسب الأمني للمنطقة.

وفي حين أن افريقيا تعج بحركات التمرد فإن جماعة جيش الرب للمقاومة حظيت باهتمام أمريكي خاص.

د م - أ ف (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below