تحليل- المراقبون العرب ليس لديهم وقت كاف لإثبات مصداقيتهم

Wed Dec 28, 2011 10:07am GMT
 

من ادموند بلير

بيروت 28 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - ربما يكون أمام بعثة مراقبة تابعة لجامعة الدول العربية إلى سوريا تمثل تدخلا عربيا غير مسبوق في دولة عربية شقيقة مجرد أيام كي تثبت للمتشككين أنها يمكن ان تكون شاهدا له مصداقية على ما إذا كان الرئيس بشار الأسد قد أوقف قمع المحتجين أم لا.

ويقول دبلوماسيون عرب ومحللون في المنطقة إن هؤلاء المراقبين الذين بدأوا جولاتهم في سوريا أمس الثلاثاء يمثلون الركيزة الأساسية لخطة السلام العربية التي على دمشق الالتزام بها إذا كانت ترغب في تجنب وجود ذريعة لتدخل دولي أوسع نطاقا.

وتريد الدول في الجامعة العربية التي تضم 22 دولة التي ساندت هذه الخطوة لمحاولة إنهاء إراقة الدماء في سوريا المستمر منذ تسعة أشهر منع انزلاق البلاد إلى حرب أهلية مما سيؤدي لزعزعة استقرار منطقة تعاني أصلا من اضطرابات.

كما أن العرب يرغبون بشدة في تجنب تكرار ما حدث في ليبيا حيث ساعد حلف شمال الأطلسي بغاراته الجوية على الإطاحة بالزعيم الراحل معمر القذافي وأظهروا بدلا من ذلك أن بإمكانهم ترتيب البيت من الداخل دون مساعدة أو تدخل دول غربية.

لكن أعداد القتلى في سوريا ارتفع في الوقت الذي تلكأت فيه دمشق في السماح بدخول مراقبين مما أدى إلى التشكك فيما إذا كانت المبادرة العربية قادرة على إنهاء العنف أم أنها ستكشف بدلا من ذلك عن ضعف الدبلوماسية العربية.

وقال سلمان شيخ مدير مركز بروكينجز الدوحة "على بعثة المراقبة أن تثبت مصداقيتها الآن ومسألة تمكنها من دخول المناطق خلال اليومين أو الثلاثة القادمة ستبلغنا ما إذا كانت فعالة بأي شكل من الأشكال."

وأضاف "هناك جرعة صحية من التشكك في هذا الصدد فيما يتعلق بما هم قادرون على تحقيقه."

وصرح الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي لرويترز الأسبوع الماضي بأنه بمجرد وصول المراقبين فبإمكانهم التأكد في فترة لا تزيد عن اسبوع مما إذا كانت سوريا تلتزم بخطة تدعو لسحب القوات من المناطق السكنية والإفراج عن السجناء وبدء محادثات مع المعارضة.   يتبع