اليونان تتأهب لإضراب عام مع اقتراب اقتراع حيوي بالبرلمان

Tue Oct 18, 2011 9:47am GMT
 

من هاري باباخريستو وجيمس مكينزي

أثينا 18 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - لم تبرح السفن اليونانية الموانئ وتوقفت القطارات اليوم الثلاثاء بينما زاد زخم العمال الغاضبين استعدادا لإضراب عام من المتوقع أن يصيب جميع أنحاء البلاد بالشلل احتجاجا على عدة إجراءات لزيادة الضرائب وخفض الأجور.

ودعت نقابتان تمثلان نحو نصف القوة العاملة في اليونان التي يبلغ حجمها نحو أربعة ملايين نسمة إلى إضراب عام مدته 48 ساعة يومي الأربعاء والخميس احتجاجا على إجراءات تقشف كاسحة من المقرر تمريرها في البرلمان هذا الأسبوع.

وشهدت البلاد موجة من الإضرابات الفردية من جماعات مختلفة من جامعي القمامة إلى مسؤولي الضرائب الى الصحفيين والملاحين مما اعطى صورة مسبقة لاحتجاجات هذا الأسبوع التي ستبلغ ذروتها في صورة مظاهرات حاشدة امام البرلمان.

ومن المتوقع أن يكون هذا الاحتجاج الذي أطلقت عليه صحيفة (تا نيا) اليومية "أم الإضرابات" الأكبر منذ بدء الأزمة المالية قبل عامين وأن يسفر عن إغلاق مصالح حكومية ومتاجر بل ويوقف خدمات أساسية يومية مثل المخابز.

ودعا رئيس الوزراء جورج باباندريو الذي يسعى لتلبية مطالب جهات إقراض دولية باتخاذ إجراءات صارمة إلى الوحدة قائلا إن من الضروري تمرير إجراءات التقشف حتى تتمكن اليونان من اجتياز الأزمة.

وقال باباندريو في اجتماع للحكومة في وقت متأخر أمس الاثنين "الأمة تمر بلحظة حاسمة وعلينا أن نوحد صفوفنا في هذه المعركة.. نحتاج الجميع.. لابد أن يتحمل كل شخص مسؤولياته."

ويشمل مشروع القانون الذي من المنتظر تمريره يوم الأربعاء أو الخميس زيادات ضرائبية وخفضا في الأجور وتسريح عاملين في القطاع العام. ويأتي عقب سلسلة من إجراءات التقشف المؤلمة التي أثارت بالفعل استياء شديدا.

وتشهد اليونان ركودا اقتصاديا شديدا خلال السنوات الثلاث الماضية وما زالت تعاني من دين عام يصل إلى 162 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي على الرغم من جرعات متكررة من التقشف مما قد يؤدي إلى القضاء على أي احتمالات لتحقيق نمو.

ومن المتوقع أن ينكمش الاقتصاد 5.5 في المئة عام 2011 و2.5 في المئة في العام التالي.

د م - أ ف (سيس) (قتص)