8 تشرين الثاني نوفمبر 2011 / 10:15 / منذ 6 أعوام

زعماء اليونان يسعون للاتفاق على رئيس جديد للوزراء

من لفتيريس باباديماس وهاري باباخريستو

أثينا 8 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - سعى زعماء الأحزاب اليونانية جاهدين اليوم الثلاثاء للاتفاق على رئيس جديد للوزراء في ظل ضغط من الاتحاد الأوروبي للمضي في خطة إنقاذ للوضع المالي للبلاد وإنهاء الفوضى التي تهدد منطقة اليورو.

وبعد مؤشرات مبكرة على احتمال التوصل سريعا لاتفاق على ائتلاف جديد للوحدة الوطنية فقدت الحملة التي قامت بها أحزاب اشتراكية ومحافظة لتشكيل حكومة مؤقتة تحكم البلاد حتى فبراير شباط فقط زخمها فيما يبدو.

ومضى أمس الاثنين دون أي اتفاق حول من سيقود الائتلاف على الرغم من ظهور النائب السابق لرئيس البنك المركزي الأوروبي لوكاس باباديموس باعتباره المرشح الأوفر حظا.

وقالت صحيفة تا نيا اليومية المعبرة عن تيار يسار الوسط في مقال افتتاحي "اليوم هو الفرصة الأخيرة للحزبين الرئيسيين... عليهما تشكيل حكومة قوية بما يكفي لإخراج البلاد من الرمال المتحركة للأزمة السياسية التي تجعلنا تحت رحمة الأزمة دون دفاع. لقد حان الوقت."

وتعقد الحكومة اليونانية جلسة طارئة اليوم الثلاثاء وقال مسؤولون إن المفاوضات تجري حول ائتلاف "المئة يوم" الذي لابد أن يحصل على موافقة البرلمان لتنفيذ خطة إنقاذ لمنطقة اليورو وإبعاد البلاد عن شبح الإفلاس.

وقال أولي رين مفوض الشؤون الاقتصادية والنقدية في الاتحاد الأوروبي "من الضروري أن تعيد الطبقة السياسية بأكملها الثقة التي فقدت في التزام اليونان ببرنامج الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي."

وسبب رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو فوضى في الأسبوع الماضي عندما دعا إلى إجراء استفتاء شعبي على خطة إنقاذ في خطوة كانت ستؤدي على الأرجح إلى رفض الخطة بسبب إجراءات التقشف التي تفرضها. وتراجع باباندريو لكنه اضطر للموافقة على إفساح المجال لحكومة وحدة وطنية.

وتواجه اليونان خطر الإفلاس في ديسمبر كانون الأول عندما يحين موعد سداد مبالغ هائلة من الديون ما لم تتمكن من الحصول على مبالغ طارئة قريبا. وبالنسبة لمنطقة اليورو فإن العملية تتعلق بالمصداقية لدى الأسواق المالية الدولية.

وربما تؤثر هذه الأزمة المالية الإقليمية على الاقتصاد العالمي برمته في حالة عدم معالجتها وطالبت الولايات المتحدة اليونان بأن تكون على قدر المسؤولية. وقال جاي كارني المتحدث الصحفي بالبيت الأبيض "نحث الحكومة على التحرك بأسرع وقت ممكن للوفاء بالالتزامات."

ويظل باباديموس الأوفر حظا لرئاسة الوزراء. وقال مسؤول إن الخبير الاقتصادي اليوناني الذي ترك البنك المركزي الأوروبي العام الماضي وصل إلى أثينا أمس الاثنين قادما من الولايات المتحدة حيث يقوم بالتدريس في جامعة هارفارد.

وأشرف باباديموس على تبني اليونان لليورو عام 2002 حين كان محافظا للبنك المركزي اليوناني قبل انتقاله إلى البنك المركزي الأوروبي وهو شخصية شهيرة في العواصم الأوروبية.

وتكهنت بعض وسائل الإعلام في ظل تكتم زعماء الأحزاب سبب صعوبة التوصل إلى شخصية لشغل منصب رئيس الوزراء بأن باباديموس يضع شروطا صعبة مطالبا بسلطات أكبر مما يبدي باباندريو أو انتونيس سامارس زعيم المحافظين استعدادا للموافقة عليها.

وعانى اليونانيون خلال فترة حكم باباندريو طوال عامين. وطالبت جهات الإقراض الدولية موجة تلو أخرى من خفض الأجور ومعاشات التقاعد إلى جانب رفع الضرائب وتسريح العاملين مقابل الحصول على مساعدات طارئة. وساعد هذا على عدم انهيار اليونان خلال الركود المستمر منذ أربع سنوات.

د م - أ ف (سيس) (قتص)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below