تحقيق- مهرجان قرطاج يساعد التونسيين على هزيمة القلق بعد الثورة

Thu Jul 28, 2011 10:25am GMT
 

من طارق عمارة

تونس 28 يوليو تموز (رويترز) - في ضاحية كانت تخضع ذات يوم للسيطرة المحكمة لعائلة الرئيس السابق زين العابدين بن علي يغني شبان تونسيون ويرقصون في استراحة من التوترات والمخاوف الممتدة منذ اشهر والتي أعقبت اندلاع الثورة في بلادهم.

دوت موسيقى الراب والريجي بين جنبات ميناء حلق الوادي القديم مع افتتاح مهرجان قرطاج الدولي للمرة الأولى منذ إسقاط الرئيس السابق قبل ستة اشهر.

واكتسب المهرجان الذي يقام حول أطلال قرطاج القديمة قرب العاصمة تونس شهرة بوصفه واحدا من أهم الأحداث الثقافية في البلاد وبات مصدرا رئيسيا لجذب السائحين الذين يزورون البلاد.

وفي حين أشعلت "ثورة الياسمين" نارا امتدت الى أنحاء عدة في العالم العربي مازال التونسيون منذ ذلك الحين يواجهون ارتباكا سياسيا ومظاهرات لا تبدو أن لها نهاية وخوفا من الجريمة.

ويحرز الإصلاح السياسي في ظل الحكومة المؤقتة الجديدة تقدما بطيئا وقد أرجئت انتخابات الجمعية التأسيسية التي ستتولى وضع دستور جديد الى 23 اكتوبر تشرين الأول.

وفي حين أطلقت مجموعات من الموسيقيين الشبان أحدث نسخة من مهرجان قرطاج ببداية حماسية في وقت سابق هذا الشهر قال وزير الثقافة عز الدين بالشاوش إنه يأمل أن يبث المهرجان البهجة والسعادة في قلوب التونسيين الذين لم يتمكنوا من الابتهاج بعد قيام ثورتهم.

وفر بن علي الى السعودية في 14 يناير كانون الثاني بعد احتجاجات عنيفة في الشوارع قتلت خلالها الشرطة بالرصاص اكثر من 300 شخص.

ومنذ ذلك الحين شعر كثير من التونسيين بالخوف على الرغم من افتخارهم بأنهم أسقطوا الدكتاتور الذي هيمن على حياتهم 23 عاما.   يتبع