18 كانون الثاني يناير 2012 / 10:08 / بعد 6 أعوام

مقابلة-شقيق اوجلان: أكراد تركيا قد ينتفضون بدون حزب العمال

من جون هيمينج

كويسنجق (العراق) 18 يناير كانون الثاني (رويترز) - قال شقيق زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله اوجلان الذي يقضي عقوبة السجن حاليا إن فشل تركيا والحزب في التوصل الى نهاية سلمية لصراعهما الممتد منذ 27 عاما قد يؤدي الى انتفاضة الشبان الأكراد الذين ضاقوا ذرعا بالجانبين على غرار الانتفاضات التي اجتاحت العالم العربي.

وأسفر الصراع في جنوب شرق تركيا عن سقوط نحو 40 الف قتيل ونزوح عدد اكبر من هذا بكثير وشوه صورة تركيا التي تحاول تقديم نفسها كمدافعة عن الديمقراطية والاستقرار في الشرق الأوسط وتسعى الى الانضمام لعضوية الاتحاد الأوروبي.

ومنذ ألقت تركيا القبض على أوجلان عام 1999 أعلن حزب العمال الكردستاني هدنة من جانب واحد اكثر من مرة لكن أنقرة تجاهلتها كلها. وتصنف تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي الحزب كتنظيم إرهابي.

من ناحية أخرى منح رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان بعض الحقوق الثقافية واللغوية لأكراد تركيا الذين يمثلون نحو 20 في المئة من سكانها في محاولة لاجتثاث الدعم للتمرد ووقف الاشتباكات التي تتكرر بشكل شبه يومي.

وخلال الانتخابات البرلمانية التركية في يونيو حزيران العام الماضي حصل حزب العدالة والتنمية الذي ينتمي له اردوغان وحزب السلام والديمقراطية المؤيد للأكراد على دعم قوي في الجنوب الشرقي الذي يغلب على سكانه الأكراد.

وقال عثمان اوجلان شقيق عبد الله اوجلان الأصغر لرويترز ببلدة كويسنجق في منطقة كردستان شبه المستقلة في شمال العراق ”حزب العدالة والتنمية تحت قيادة أردوغان أحدث أملا في الدوائر الكردية.“

وأضاف عثمان الذي ترك حزب العمال عام 2004 لعدم رضاه عن طبيعته التي تفتقر الى الديمقراطية ”الأكراد ساندوا حزب أردوغان ظنا منهم أن هذا سيؤدي الى حل سلمي... قدم الناس دعما كبيرا ايضا للحزب المدعوم من حزب العمال الكردستاني وهو حزب السلام والديمقراطية. رسالة الناس كانت ’حلوا المشكلة‘.“

وأضاف في مقابلة أجريت في وقت متأخر امس الثلاثاء ”لا حزب العمال الكردستاني ولا حزب العدالة والتنمية يقرآن هذه الرسالة بشكل صحيح... أساء حزب العدالة والتنمية استغلال تأييد الناس ليقمع الحركة المسلحة واعتقد حزب العمال ان الناس يدعمونه وبالتالي يستطيع الاستمرار في أعمال العنف.“

وأضاف ”يسيء الجانبان استغلال دعم الناس.“

واستبعدت الحكومة وحزب العمال كل الأصوات السياسية الكردية المعتدلة تقريبا في تركيا مما أحدث فجوة كبيرة ينبغي تضييقها اذا كانت هناك اي فرصة لتحقيق السلام.

وكشفت تسجيلات لمحادثات سلام سرية استضافتها النرويج بين ضباط من المخابرات التركية وقيادات بحزب العمال وتم تسريبها لوسائل إعلام في سبتمبر ايلول العام الماضي عن نهاية جهود وقف الصراع من وراء الكواليس فيما يبدو.

بل إن القتال اشتعل من جديد. وقتل حزب العمال 24 جنديا تركيا في هجوم في اكتوبر تشرين الأول كما قتل الجيش 49 من مقاتلي حزب العمال في عملية كبيرة.

وقال عثمان الذي كان يجلس أسفل صورة ملونة لشقيقه الاكبر المسجون حاليا في تركيا وهو يخرج من بين السحب مبتسما مادا ذراعيه نحو طفل يرتدي الزي الكردي التقليدي ”الآن فهم الناس أن الجانبين أخفقا في هذا الاختبار.“

وأضاف ”كما انتفضت شعوب الشرق الأوسط وأطاحت بالأنظمة الدكتاتورية بالطبع لن يترك الأكراد هذا القمع دون رد.“

ومضى يقول ”الشعب الكردي سيبدأ انتفاضة مثل التي وقعت في تونس ومصر وسوريا وغيرها. من المستحيل تحديد ما اذا كان هذا سيحدث خلال ستة اشهر ام خلال عام.“

د ز - أ ف (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below