تحقيق-القوى الليبرالية بمصر تسعى لتعزيز موقفها في مواجهة الإسلاميين

Thu Dec 8, 2011 10:51am GMT
 

من دينا زايد

القاهرة 8 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - تعمل القوى الليبرالية في مصر على تعزيز موقفها في سباق الانتخابات البرلمانية الذي أسفر في مرحلته الأولى عن تقدم التيار الإسلامي عليها وقد تحاول استعادة زمام المبادرة من خلال استغلال الخلافات الحادة في معسكر منافسيها.

ربما يكون الإسلاميون هم من اكتووا بنار السياسات القمعية التي انتهجها الرئيس المخلوع حسني مبارك لكن الليبراليين ايضا دفعوا الى هامش الحياة السياسية وسادتهم حالة من الفوضى حين سقط.

ويعتمد الإسلاميون على دعم القاعدة العريضة من المواطنين والذي كونوه على مدى عقود من خلال العمل الاجتماعي او المساجد التي يسيطرون عليها على عكس الأحزاب الليبرالية الجديدة التي اضطرت لبناء قاعدتها من الصفر تقريبا في غضون بضعة اشهر.

وأظهرت نتائج المرحلة الأولى من الانتخابات البرلمانية المصرية التي ستستغرق في مجملها ستة أسابيع حصول التحالفات التي يقودها الإسلاميون على نحو ثلثي الأصوات التي منحت للقوائم الحزبية فيما ذهبت بقية الأصوات لآخرين بينهم ليبراليون مثل الكتلة المصرية.

وقال احمد سعيد وهو رجل اعمال اتجه للعمل السياسي وضمن مقعدا في مجلس الشعب بعد حصول الكتلة المصرية على 13 في المئة من الأصوات التي تم الإدلاء بها للقوائم إنه لم يفاجأ بالأداء الجيد للإسلاميين لكن المفاجأة كانت في تمكن تكتل ليبرالي حديث العهد ليس له تاريخ او خبرة من الحصول على هذه النسبة الكبيرة من الأصوات.

لكن القوى الليبرالية ليس لديها شك في أن امامها تحديا في الفترة القادمة. ويقول ليبراليون إن الافتقار للتنسيق أدى الى تفتت الأصوات. ويقول محللون إنهم بحاجة ايضا الى التخلص من الانطباع المأخوذ عنهم بأنهم مناهضون للإسلاميين اذ يمثل هذا عقبة كبيرة في دولة محافظة دينيا.

لكن الأمور لن تسير لصالح الإسلاميين على طول الخط. فالخلافات بين السلفيين وجماعة الاخوان المسلمين التي تنتهج خطا اكثر اعتدالا ستتيح الفرصة لليبراليين وغيرهم للتمتع بقدر من النفوذ حتى ولو كانوا أقلية.

وقال عادل سليمان من المركز الدولي للدراسات المستقبلية والاستراتيجية إنه حتى لو لم تكن مقاعد الليبراليين كثيرة فإن الجميع سيحتاج الى الأحزاب الليبرالية لأن هناك حاجة لها سواء في إقرار القوانين او عرقلتها.   يتبع