تحقيق- أفغان يسعون لتخفيف آلام الحرب بالموسيقى

Wed Jan 18, 2012 11:00am GMT
 

كابول 18 يناير كانون الثاني (رويترز) - تتداخل نغمات آلات وترية آسيوية مع ايقاعات البيانو الكلاسيكية الرقيقة في مبنى مؤلف من طابقين بوسط العاصمة الافغانية كابول.

في هذا المكان الذي يضم اكاديمية الموسيقى الوحيدة في أفغانستان تدرس الموسيقى للطلبة على أمل أن تساعد في اشاعة جو من الراحة في مواجهة الحرب والفقر وتعيد آلات التشيلو والكمان إحياء تراث موسيقي توقف بسبب العنف والقمع الذي استمر عشرات السنين.

قال أحمد سارماست رئيس المعهد الأفغاني الوطني للموسيقى لرويترز "نحن ملتزمون ببناء الحياة التي دمرت من خلال الموسيقى.. نظرا لقدرتها على المداواة."

وقبل عامين أسس عازف البوق الذي تحول الى المسار الأكاديمي المعهد الموسيقي في نفس موقع قسم الموسيقى بكلية الفنون الجميلة التي أجبرت على أن تغلق أبوابها في اوائل التسعينات حين شهدت البلاد حربا أهلية بعد الاحتلال السوفيتي الذي استمر عشر سنوات.

بعد ذلك حظرت حركة طالبان المتشددة التي تولت الحكم عام 1996 الموسيقى تماما وهو أمر لم يعد واردا في أفغانستان اليوم حيث تصدح من المقاهي والسيارات الأغاني العاطفية الهندية وأعمال أحمد ظاهر المغني الأفغاني في السبعينات.

ورغم أن تلاميذ المعهد وعددهم 140 لا يذكرون شيئا من ذلك العهد فما زالوا يواجهون صعوبات في سعيهم للعمل في الحقل الموسيقي.

نصف الطلبة من الأيتام أو أطفال الشوارع بينما يجري اختيار العدد المتبقي بعد اختبار في الموسيقى.

قالت ماشال ارمان -ابنة الموسيقي الأفغاني الشهير حسين الذي تزين صوره بالأبيض والأسود ردهة الأكاديمية- وهي مدرسة الصوت والفلوت إن الطلبة جميعهم شغوفون بالموسيقى.

وأضافت ارمان "إنهم متعطشون جدا للموسيقى والفن.. هذا أمر رائع ان أرى البلاد تتغير أخيرا." وتظهر لكنتها صلتها بسويسرا التي فرت إليها مع أسرتها قبل أكثر من 20 عاما.   يتبع