تحقيق-مكتسبات الإعلام المصري تتبدد بسبب الحكم العسكري

Thu Jul 28, 2011 11:34am GMT
 

من سامي عابودي

القاهرة 28 يوليو تموز (رويترز) - أمضى حافظ الميرازي أسابيع في التحضير لبرنامجه الحواري الجديد على التلفزيون المصري الحكومي. لكن قبل اسبوع واحد من الموعد المقرر لبث برنامجه (بتوقيت القاهرة) أمر أحد كبار ضباط الجيش بوقفه.

وأخطر الميرازي بأن شكل البرنامج ينتهك قواعد تقضي باستضافة أكثر من شخص. وهو تفسير اعتبره الصحفي المخضرم ذريعة لإبعاده عن شاشات التلفزيون المملوك للدولة.

وقال الميرازي "الأمر لا يتعلق ببرنامجي" وعبر عن قلقه الشديد من ان هذه الواقعة ذريعة شائعة لترويع الإعلام.

ويعتقد الميرازي الذي اشتهر ببرامجه الحوارية ولقاءاته الصحفية على قناتي الجزيرة والعربية الفضائيتين أن ضباط المجلس الاعلى للقوات المسلحة الذين يحكمون مصر منذ الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك غاضبون من انتقاده العلني لإدارتهم للإعلام.

وكسرت ثورة يناير المصرية حاجز الخوف الذي أجبر الصحفيين من قبل على مواءمة تغطيتهم لشؤون الدولة وتجنب انتقاد رئيس الدولة. وكان من يخالفون ذلك إما يتم ابعادهم أو فصلهم أو سجنهم في بعض الأحيان.

وتعرض البرامج الإخبارية على القنوات التلفزيونية الخاصة والقنوات الحكومية الاحتجاجات على الحكومة والمجلس العسكري الحاكم. وأصبحت الإشادة بالوزراء نادرة بل وحلت محلها شكوك واحيانا انتقادات لكبار المسؤولين الذين ينظر إلى أدائهم وموهبتهم باعتبارها أقل من المطلوب.

لكن المطالبين بحرية الصحافة يقولون إن هذه المكاسب تتعرض لتهديد من جانب المؤسسة العسكرية المعادية بطبعها لاي معارضة داخل الصفوف.

ووثقت الجماعات الحقوقية أكثر من عشر حالات لمضايقات تعرض لها الصحفيون والمدونون بسبب أخبار أو مقالات رأي تنتقد المجلس العسكري.   يتبع