تحليل.. نجاح حماس في صفقة المبادلة لا يخدم مسعى عباس الدبلوماسي

Tue Oct 18, 2011 11:34am GMT
 

من توم بيري

القدس 18 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - كسبت صفقة مبادلة أكثر من ألف سجين فلسطيني مقابل الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط تأييد أصوات في الشرق الأوسط تعتقد أن العنف هو السبيل الوحيد للتعامل مع إسرائيل مما قد يلقي بشكوك على الاسلوب التفاوضي الذي يتبعه الرئيس الفلسطيني محمود عباس لتحقيق السلام.

ولزيادة مصداقيته في الأراضي الفلسطينية قد يشعر عباس الان أن عليه زيادة الجهود الدبلوماسية التي يقوم بها لمنح الفلسطينيين العضوية الكاملة في الامم المتحدة مما يؤذن بمزيد من التوتر مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وستمنح الصفقة غير المتكافئة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) فرصة لتزهو بعض الوقت مما قد يصب في مصلحتها لان تركيزها في الوقت الحالي ينصب على إعادة إعمار غزة وليس قتال إسرائيل.

وعاد شاليط إلى إسرائيل اليوم الثلاثاء بموجب الصفقة بعد أكثر من خمس سنوات على خطفه وتشمل صفقة إطلاق سراحه الافراج عن 1027 سجينا فلسطينيا.

وتمثل الصفقة أقصى تنازل قدمته إسرائيل لعدو لها منذ عام 2008 عندما أبرمت صفقة لمبادلة خمسة لبنانيين برفات جنديين إسرائيليين لدى حزب الله في لبنان.

ويقول منتقدو السلطة الفلسطينية التي يترأسها عباس ومقرها رام الله إن صفقة المبادلة الجديدة تفوق ما توصل إليه عباس خلال سنوات من المفاوضات المتقطعة التي تهدف إلى التوصل إلى اتفاقية سلام وإقامة دولة فلسطينية تعيش جنبا إلى جنب مع إسرائيل.

وفي أحاديث خاصة يعبر حتى حلفاء عباس عن قلقهم من أن تذكي صفقة المبادلة "نهج المقاومة" أو الكفاح المسلح ضد إسرائيل على حساب استراتيجيته القائمة على اللاعنف والتفاوض ومسعاه الدبلوماسي الذي اتخذه في الاونة الاخيرة لمنح الفلسطينيين عضوية كاملة في الامم المتحدة.

وقال أحد أفراد حكومة عباس "عزز الاتفاق بالفعل وضع حماس ومفهوم المقاومة.. نجاح هذا الاتفاق يبعث برسالة خاطئة إلى الناس."   يتبع