28 حزيران يونيو 2011 / 12:05 / بعد 6 أعوام

الصين: انفصال جنوب السودان من الموضوعات المطروحة خلال زيارة البشير

(لإضافة تفاصيل وتصريحات)

من كريس باكلي ومايكل مارتينا

بكين 28 يونيو حزيران (رويترز) - يتطرق كبار المسؤولين الصينيين الى انفصال جنوب السودان خلال محادثاتهم مع الرئيس السوداني عمر حسن البشير الذي بدأ اليوم الثلاثاء زيارة دولة للصين بعد تأخر في موعد وصوله.

وكان من المقرر ان يصل البشير للصين امس الاثنين لإجراء محادثات قمة مع الرئيس الصيني هو جين تاو والذي يعد من بين قلة من الزعماء الأجانب المستعدين لاستضافة الرئيس السوداني المتهم بارتكاب جرائم حرب خلال الصراع في منطقة دارفور.

لكن البشير لم يصل الى العاصمة الصينية بكين في الموعد وأرجعت وزارة الخارجية السودانية السبب في ذلك إلى تغيير مسار رحلة الطائرة التي تقله.

وقالت وزارة الخارجية السودانية في بيان نشرته وكالة السودان للأنباء أمس إن وصول البشير تأخر بسبب تغيير في مسار الرحلة فوق تركمانستان.

ووصل الرئيس السوداني إلى بكين في وقت مبكر من اليوم الثلاثاء وتقرر أن تعقد القمة بينه وبين الرئيس الصيني صباح غد الأربعاء.

وقال هونغ لي المتحدث باسم الخارجية الصينية في إفادة صحفية "ستساعد هذه الزيارة على دفع علاقات الصداقة الصينية السودانية التقليدية قدما وأيضا القضايا التي تواجه شمال السودان وجنوب السودان وحل مشكلات منطقة دارفور."

وفي تصريحات نقلتها وكالة انباء الصين الجديدة (شينخوا) أكد هونغ أن الجانبين سيبحثان "عملية السلام بين الشمال والجنوب وقضية دارفور."

والصين هي من الدول الرئيسية المستوردة للنفط السوداني وستحرص على الأ يتحول تقسيم البلاد الى دولتين واحدة في الشمال تحت رئاسة البشير وواحدة في الجنوب الذي لديه معظم النفط الى حرب أهلية تعطل الامدادات وتضر بمصالح بكين في المنطقتين.

وتقيم بكين علاقات مع الجنوب لكنها ما زالت واحدة من الدول الداعمة للبشير وأكبر مصدر للسلاح للخرطوم.

وفي مقابلات مع وسائل الإعلام الصينية مزج البشير بين طمأنة بكين على التزامه بالانفصال السلمي للجنوب في التاسع من يوليو تموز والذي تشجعه بكين وبين التحذير من أن الانقسام ربما يسفر عن مشاكل.

وقال البشير لصحيفة الشعب الصينية في مقابلة نشرت أمس الاثنين إن هناك الكثير من "القنابل الموقوتة" في انقسام السودان ولا يمكن استبعاد احتمال اندلاع الحرب مرة أخرى بين الجانبين.

وتظهر إحصاءات هيئة الجمارك الصينية أن حجم التجارة بين الصين والسودان زاد الى 8.6 مليار دولار عام 2010 وهي زيادة تمثل 35.1 في المئة مقارنة بعام 2009 بفضل ارتفاع قيمة الواردات الصينية من النفط.

وكان السودان سادس اكبر مصدر للنفط الخام بالنسبة للصين في العام الماضي حيث صدر إليها 12.6 مليون طن مقارنة بالمملكة العربية السعودية أكبر مصدر للنفط والتي قدمت للصين 44.6 مليون طن.

وصرح ليو جوي جين المبعوث الصيني الخاص لشؤون افريقيا والمبعوث السابق لمنطقة دارفور السودانية للصحفيين في الاسبوع الماضي بأن الصين "بذلت مجهودا كبيرا" لإقناع الخرطوم بتنفيذ اتفاق السلام والاستفتاء.

وسيطرت الخرطوم على البلدة الرئيسية في منطقة أبيي المتنازع عليها بين الشمال والجنوب يوم 21 مايو ايار مما أثار مخاوف من احتمال عودة الجانبين للصراع. لكن الجيش السوداني وجيش الشعب لتحرير السودان التابع للجنوب اتفقا الأسبوع الماضي على سحب قواتهما مع وجود قوات لحفظ السلام من اثيوبيا.

وقال هونغ للصحفيين إن تأخر رحلة البشير نتيجة "مشكلات فنية" لن يؤثر على الزيارة. وأبدى عدم موافقة الصين على الاتهامات الموجهة للبشير بارتكاب جرائم حرب.

ومضى يقول "لدى الصين... تحفظات شديدة إزاء البلاغات المقدمة ضد الرئيس البشير."

وحثت جماعات حقوق الإنسان بكين على القاء القبض على البشير. وتجاهلت الصين هذه الدعوات وقالت إن لديها كل الحق في استضافة دولة تربطها بها علاقات دبلوماسية.

ومضى هونغ يقول "زار الرئيس البشير في السنوات القليلة الماضية العديد من الدول ولقي معاملة دافئة وودية. لا يمكن توجيه نقد للصين لأنها تستقبل رئيس دولة السودان استقبالا وديا."

د م - أ ف (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below