تحقيق- بنغازي تحلم بأن تصبح "نيويورك ليبيا"

Thu Dec 8, 2011 1:33pm GMT
 

من فرانسوا ميرفي

بنغازي (ليبيا) 8 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - بالنسبة لسكان بنغازي تمثل واجهات المباني القديمة التي تعود للعهد الاستعماري أهمية لا تقل عن المباني المحترقة والثغرات التي أحدثتها الأعيرة النارية.

وهم يرون ان مدينتهم -مهد انتفاضة ليبيا هذا العام- عانت من إهمال دام 40 عاما من الزعيم المخلوع معمر القذافي عندما جعل من طرابلس قاعدة سلطته على حساب بنغازي.

والآن بعد رحيل الرجل الذي وصف معارضيه بأنهم "جرذان" وتوعد بملاحقتهم "زنقة زنقة" يقولون إن الوقت قد حان كي تستعيد بنغازي ما تستحقه من مكانة باعتبارها مركزا رائدا للتجارة والاعمال.

قال أنور موسى وهو عاطل يبلغ من العمر 26 عاما "زيارة بنغازي الآن مثل زيارتها عام 1969" في إشارة إلى السنة التي تولى فيها القذافي السلطة بعد انقلاب.

وأضاف وهو يجلس في أحد فنادق المدينة التي يختلط فيها الساسة بزوار غربيين "هذه السجادة ربما لم تتغير منذ ذلك الحين."

وعلى الرغم من هزيمة قوات القذافي ومنعها من التقدم صوب بنغازي قبل ثمانية أشهر ما زالت المدينة الساحلية تواجه المشكلات ذاتها التي تعاني منها ليبيا.. تراكم القمامة في الشوارع والشواطئ .. تقلص فرص العمل وانتشار السلاح في كل مكان. لكن هذا لا يمنع الناس من رفع سقف الأماني.

قال موسى الذي كان يدرس في بريطانيا قبل العودة إلى بنغازي العام الماضي "ربما يمكنها أن تصبح مثل أمريكا... هناك واشنطن العاصمة وهناك نيويورك. ربما تكون بنغازي العاصمة الاقتصادية وطرابلس العاصمة السياسية."

وتشيع هذه الفكرة في بنغازي ربما لأنها ليست جديدة. وعززت المدينة وهي ميناء رئيسي ومركز لصناعة النفط ومنطقة صناعية مكانتها باعتبارها المركز الأول للنشاط الاقتصادي خلال عهد الملك ادريس السنوسي الذي أطاح به القذافي في الانقلاب. وزاد عدد السكان هناك ويقدر بنحو مليون نسمة أي تقريبا نصف عدد سكان طرابلس.   يتبع