شاهد- النوم في غرفة القذافي

Tue Nov 8, 2011 1:47pm GMT
 

من أوليفر هولمز

بيت القذافي على مشارف أوباري (ليبيا) 8 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - بينما كنت أرقد في صمت وعيناي تحملقان في الظلام وأسمع المقاتلين وهم يتحدثون بحماس خارج باب الغرفة.. شعرت وكأنني طفل أجبر على النوم مبكرا.

كانت غرفة نوم الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي كبيرة وإن لم تكن شاسعة وكان فراشه الضخم يشغل معظم مساحتها. وكانت هناك ثريتان متهالكتان تتدليان من السقف.

في وقت سابق من ذلك اليوم كنت قد اتصلت بصديق كان ضابطا في القوات الجوية الليبية في جيش القذافي قبل فراره من طرابلس مع أبنائه في فبراير شباط. عاد الآن ويعمل طيارا لأفراد الحكومة الانتقالية الجديدة في تنقلاتهم في البلاد. وقال "انا سأتوجه إلى الصحراء خلال 30 دقيقة.. تعالى معي."

ويعتقد أن عصابات من القوات الموالية للقذافي والمرتزقة المسلحين يجوبون جنوب البلاد وحذرني صحفيون من احتمال التعرض للخطف -إذ إن الشخصيات الغربية تصلح دائما لأن تكون ورقة مساومة رابحة- لكن التوجه إلى هناك جوا وتجنب رحلة تستغرق سبع ساعات في الصحراء المفتوحة قلل من حجم المخاطرة بصورة كبيرة.

بعد وصول الطائرة وبعد رحلة برية صعبة تقشعر لها الابدان في طرق صحراوية وصلنا إلى مجمع تحيط به أسوار مغطاة بأعلام الثورة الليبية ورسوم للثوار. وكان هناك شاحنتان عليهما مدافع آلية ثقيلة عند البوابة المعدنية التي انفتحت بينما كنا نهم بالدخول.

كانت أجهزة رش الحشائش تعمل وكانت الحشائش الخضراء تتناقض بشدة مع المنظر القاحل في الخارج. وكان المقاتلون الموالون للمجلس الوطني الانتقالي الذين يرتدون زيا عسكريا يتجولون في الطرق بينما كان أفراد من الطوارق ذوي البشرة الداكنة الذين يرتدون ملابس فضفاضة يجلسون ويتجاذبون أطراف الحديث في بعض الأكواخ المصنوعة من القش التي كان لكل منها مكيفه الخاص.

قال لي أحد المقاتلين "كان هذا منتجع القذافي الصحراوي.. الآن نحن نستخدمه في المصالحة مع القبائل هنا."

المبنى الرئيسي مكون من طابقين. وهناك غرف كبيرة مليئة بالأرائك والخزائن الفارغة وكانت تعج برجال يركضون هنا وهناك يتحدثون عن كيفية إعادة بناء البلاد.   يتبع