19 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 08:18 / منذ 6 أعوام

قوات الاسد تقاتل منشقين عن الجيش في جنوب ووسط سوريا

(لاضافة خلفية ومقتبسات لدبلوماسي أوروبي)

من خالد يعقوب عويس

عمان 19 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - قال سكان ونشطون اليوم الأربعاء ان القوات السورية قاتلت منشقين عن الجيش بالقرب من بلدة جنوبية خلال الليل في أعقاب مقتل ثلاثة محتجين على الأقل كانوا يتظاهرون احتجاجا على اعتقال إمام مسجد معروف.

واضافوا أن 20 جنديا على الأقل تركوا مواقعهم حول بلدة الحراك التي تبعد 80 كيلومترا إلى الجنوب من دمشق واشتبكوا مع قوات الرئيس بشار الأسد وذلك في أحدث انشقاق لمجندين معارضين للحملة العسكرية على الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية في سوريا.

وقال ساكن لم يذكر من اسمه سوى محمد ”رأيت جثث ثلاثة محتجين في المشرحة. ويجري الان تراشق بنيران البنادق والرشاشات بين المنشقين والجيش الى الغرب من الحراك.“

جاء هذا الاقتتال في حين دخل هجوم بالمدرعات على الأحياء القديمة لمدينة حمص بوسط سوريا يومه الثالث. وتشهد المدينة احتجاجات منتظمة مناهضة للحكومة.

وقال سكان ان 32 شخصا على الاقل قتلوا في اليومين الماضيين في أحياء سنية بالمدينة التي يعيش فيها مليون نسمة والتي قاتل فيها سكان مسلحون ومنشقون عن الجيش القوات الحكومية.

وقال نشطاء ايضا ان آلافا من أفراد الحرس الجمهوري وقوات الفرقة الرابعة التي تخضع لقيادة ماهر الاسد شقيق الرئيس قامت بتمشيط الضواحي الشرقية للمدينة في عملية واسعة لضبط المنشقين عن الجيش والنشطاء.

ويمنع الصحفيون الأجانب إلى حد كبير من العمل في سوريا مما يجعل التأكد من روايات الأحداث صعبا.

وتنحي السلطات السورية باللائمة في الاضطرابات على ”جماعات ارهابية مسلحة“ تقول انها قتلت 1100 من الجيش والشرطة وتعمل في حمص حيث تقتل المدنيين والشخصيات البارزة. وتقول الامم المتحدة ان حملة الاسد اسفرت عن مقتل ثلاثة الاف شخص في انحاء سوريا منذ مارس آذار بينهم ما لا يقل عن 187 طفلا.

وأرسل الأسد قوات ودبابات إلى مدن وبلدات مضطربة لقمع الاضطرابات لكن المحتجين استمروا في التظاهر مع انشقاق الالاف من أفراد الجيش.

ويقول دبلوماسيون ومحللون عسكريون إن الخطوات التي يتخذها الأسد لقمع حركة الاحتجاجات أججت الانشقاقات في صفوف الجيش. ويستلهم المتظاهرون السوريون الربيع العربي الذي أطاح بزعماء تونس ومصر وليبيا.

واعلن العديد من ضباط الجيش السوري انشقاقهم في الاونة الاخيرة لكن معظم الانشقاقات هي لجنود من السنة الذين عادة ما يحرسون حواجز الطرق. وتهيمن الاقلية العلوية التي ينتمي لها الاسد على قيادات الجيش.

وقال سكان إنه قبل ساعات من الانشقاقات في الحراك اطلقت قوات الامن النار على متظاهرين يحتجون على اعتقال الشيخ وجيه القداح إمام مسجد ابو بكر وهو بؤرة لاحتجاجات منتظمة تطالب بتنحي الاسد.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان اربعة جنود موالين للاسد قتلوا في محافظة ادلب بالقرب من الحدود مع تركيا في شمال غرب سوريا.

وفي حمص أظهر شريط فيديو على اليوتيوب دبابة محطمة تقطرها قوات من حي باب السباع بينما كان السكان يهتفون قائلين ”الخائن هو من يقتل شعبه“.

وسبق عملية حمص هجوم على بلدة الرستن القريبة وهي في العادة مركز لتعبئة المجندين السنة. وقالت مصادر المعارضة ان 100 من المتمردين والمنشقين عن الجيش قتلوا ووقعت خسائر فادحة في صفوف قوات الجيش. وقالت السلطات انها فقدت سبعة جنود.

ووسعت الطائفة العلوية التي ينتمي إليها الاسد نفوذها في الدولة والجيش وقوات الامن بعد تولي الرئيس الراحل حافظ الأسد والد بشار الرئاسة عقب انقلاب عام 1970 .

وقال دبلوماسي أوروبي كبير في دمشق ”زاد الانهاك في صفوف الجيش وبدأ يمثل مشكلة للأسد. المنطقة الجغرافية للاحتجاجات كبيرة والنظام مجبر على استخدام جنود من السنة لدعم قواته الاساسية.“

وأضاف ”تحتاج القوات الموالية للاسد إلى المزيد والمزيد من الوقت للسيطرة على مناطق الاحتجاجات. أجزاء كبيرة من إدلب خارج نطاق السيطرة بالفعل كما أن السيطرة على بلدة صغيرة مثل الرستن استغرق عشرة أيام.“

ومثل ظهور مقاومة مسلحة مشكلة للمعارضة السورية التي شكلت مجلسا وطنيا في اسطنبول الشهر الماضي وتعهدت بالسعي لتوفير حماية دولية لوقف قتل المدنيين بينما دعت المحتجين إلى الحفاظ على سلمية الاحتجاجات.

وعقد وزير الخارجية التركي أحمد داود اوغلو أول اجتماع تعترف به تركيا مع زعماء المجلس الوطني أمس الثلاثاء وحثهم على استخدام السبل السلمية.

ي ا - أ ف (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below